فهرس الكتاب
المبتدأ والخبر فينصب الأوّل ويسمّيه اسمه، ويرفع الثاني ويسمّيه خبره، نحو: «إنّ زيدا مجتهد» ( «إنّ» : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. «زيدا» : اسم «إنّ» منصوب بالفتحة الظاهرة. «مجتهد» : خبر «إنّ» مرفوع بالضمة الظاهرة) . وإذا اتصلت بها «ما» الزائدة، بطل عملها، نحو «إنّما زيد مجتهد» ( «إنّما» : «إنّ» حرف توكيد مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
«ما» حرف زائد كفّ «إنّ» عن العمل.
«زيد» : مبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة.
«مجتهد» : خبر مرفوع بالضمّة الظاهرة). وإذا خفّفت، أهملت غالبا وندر إعمالها. انظر: «إن» المخفّفة من الثقيلة. وانظر مواضع فتح همزتها وكسرها في «إنّ وأخواتها» (6) .
2 ـ حرف جواب بمعنى «نعم» ، يكثر اقترانه بهاء السكت: إنّه، نحو: «هل انتصر جيشنا؟ ـ إنّه» ( «إنّه» : حرف جواب مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. والهاء للسكت حرف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب) .
إنّ وأخواتها:
1 ـ تعريفها: هي أحرف تنصب المبتدأ وترفع الخبر، وهي: «إنّ، أنّ، لكنّ، كأنّ ليت، لعلّ (أو: علّ) . (انظر كلّا في مادّته) . وتسمّى الأحرف المشبّهة بالفعل (1) .
2 ـ حذف خبرها: يحذف خبر هذه الأحرف أحيانا، وهذا الحذف يكون إمّا جائزا وإمّا واجبا. أمّا الحذف الجائز، فشرطه أن يكون الخبر كونا خاصا (أي من الكلمات التي يراد بها معنى خاص) ويدلّ عليه دليل كقول جميل بن معمر:
أتوني فقالوا: يا جميل تبدّلت ... بثينة إبدالا، فقلت لعلّها
أي «لعلّها تبدّلت» . وأما الحذف الواجب فشرطه أن يكون الخبر كونا عاما (أي من الكلمات التي تدل على وجود مطلق) ، وذلك في موضعين:
أ ـ بعد «ليت شعري» إذا وليها استفهام، نحو: «ليت شعري هل سأنجح في الامتحان» والتقدير: ليت شعري (أي علمي) حاصل.
ب ـ أن يكون في الكلام شبه جملة يتعلق به، نحو: «إنّ المحاضر في القاعة» .
(حرف الجرّ «في» متعلّق بخبر محذوف تقديره: موجود) .
(1) سميت هذه الاحرف «الأحرف المشبهة بالفعل» لأنّها تشبه الفعل في خمسة أمور: أولها تضمّنها معنى الفعل، وثانيها، بناؤها على الفتح كالفعل الماضي. وثالثها قبولها نون الوقاية كالفعل، نحو: «إنني ـ لعلّني ـ عساني ـ ليتني» . ورابعها عملها الرفع والنصب كالفعل.
وخامسها تأليفها من ثلاثة أحرف فما فوق.