فهرس الكتاب
عامل في جميع حالاته.
د ـ إن الزائدة: حرف لا يعمل مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب، وأكثر ما تزاد «إن» بعد:
1 ـ «ما» النافية، إذا دخلت على جملة فعليّة، نحو قول النابغة الذبياني:
ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه ... إذا فلا رفعت سوطي إليّ يدي
أو جملة اسميّة، نحو قول الشاعر:
بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف (1)
وفي حالة دخولها على الجملة الاسميّة، تكفّ عمل «ما» ،( «ما» حرف نفي بطل عمله مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب. «إن» : حرف نفي زائد مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «أنتم» : ضمير منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ وقد حرّك بالضمّ للضرورة الشعريّة.
«ذهب» : خبر مرفوع بالضمّة الظاهرة).
2 ـ «ما» الموصوليّة الاسميّة، نحو: «اشتريت ما إن ضرّني» .
3 ـ «ما» المصدريّة الزمانيّة، نحو: «سأدافع عن وطني ما إن حييت» .
4 ـ بعد «ألا» الاستفتاحيّة، نحو «ألا إن فعلت حسنا» .
ه ـ «إن» المخفّفة من «إنّ» الثقيلة: انظر: «إنّ وأخواتها» ، الرقم 5.
آن:
بمعنى «حين» ، ظرف زمان منصوب بالفتحة، ويلازم الإضافة إلى الجملة الاسميّة، نحو: «يعود الفلاح إلى بيته آن الشمس تغيب» أو الفعليّة، نحو: «سأكافئك آن تدرس» .
أنّ
حرف توكيد ونصب مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب، يدخل على المبتدأ والخبر، فينصب الأوّل ويسمّيه اسمه، ويرفع الثاني ويسمّيه خبره، نحو: «اعلموا أنّ الصبر مفتاح الفرج» . وتختصّ «أنّ» من سائر أخواتها المشبّهة بالفعل، في أنّها تؤوّل مع ما بعدها بمصدر يعرب حسب موقعه في الجملة (المصدر المؤوّل من «أنّ» واسمها وخبرها في المثال السابق سدّ مسد مفعولي «اعلموا» في محل نصب) ، وقد تدخل «ما» الزائدة عليها فتكفها عن العمل، نحو: «أعلم أنما الكسل مضرّ» ( «الكسل» : مبتدأ
(1) غدانة: اسم قبيلة. الصريف: الفضة. الخزف: الطين الذي يصنع منه الفخار. ومعنى البيت: يا بني غدانة أنتم لا تشبهون الذهب والفضة بل الخزف في الدناءة والوضاعة.