فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 695

شيء في شيء آخر، فتقول: أدغمت الثياب في الوعاء، وتعني أنك أدخلتها فيه. والإدغام، اصطلاحا، هو إدخال حرف ساكن بحرف آخر مثله (1) متحرّك، من غير أن تفصل بينهما بحركة أو وقف، فيصيران لشدة اتصالهما كحرف واحد، بحيث يرتفع اللسان وينخفض دفعة واحدة، نحو: «مدّ» ، «شدّ» ، وأصلهما «شدد» و «مدد» . ويكون الإدغام في حرفين دائما أولهما ساكن وثانيهما متحرّك، وجميع الحروف تدغم ويدغم فيها، إلّا الألف، لأنها ساكنة أبدا، فلا يمكن إدغام ما قبلها فيها، ولا يمكن إدغامها لأن الحرف يدغم في مثله، وليس للألف مثل متحرّك حتى يصحّ الإدغام فيها.

2 ـ صور التقاء المتماثلين: إذا اجتمع الحرفان المتماثلان، فإمّا أن يكونا متحرّكين، وإمّا أن يكون أحدهما متحرّكا وثانيهما ساكنا، وإما أن يكون الأول ساكنا والثاني متحركا، وإليك حكم الإدغام في كل هذه الصور.

1 ـ إذا تحرّك الأوّل وسكّن الثاني، امتنع الإدغام، لأن حركة الحرف الأوّل قد فصلت بين المتماثلين، فتعذّر الاتصال، نحو: «ظننت» ، و «يكتب ابنك فرضه» ، و «مللت السفر» .

2 ـ إذا كان الأوّل ساكنا والثاني متحرّكا، وجب الإدغام بالشروط التالية:

أ ـ ألّا يكون أول المتماثلين هاء السكت، فإذا كان هاء السكت امتنع الإدغام نحو الآية: (ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ) (الحاقة: 28 ـ 29) .

ب ـ ألّا يكون أول المتماثلين مدّا في آخر الكلمة، فلا إدغام في نحو: «جاء الطلاب فاصطفّوا ودخلوا صفوفهم» .

ج ـ ألّا يؤدّي الإدغام إلى لبس وزن بآخر، نحو: «قوول» مجهول «قاول» و «حوول» مجهول «حاول» حيث يمتنع الإدغام فيهما، كي لا يلتبسا بمجهول «قوّل» و «حوّل» .

3 ـ إذا كان المثلان متحرّكين، فالإدغام إمّا جائز، وإما واجب، وإما ممتنع. أمّا الإدغام الممتنع، ففي المواضع التالية:

أ ـ أن يتصدّر المثلان، نحو: «ددن» (اللعب) ، «تتر» .

ب ـ أن يكونا في اسم على وزن «فعل» ، نحو: «درر» ، أو في اسم على وزن «فعل» ، نحو: «سرر» ، «ذلل» أو «فعل» ، نحو:

(1) يكون الإدغام إما بين الحرفين المتجانسين، نحو:

«ردّ» ، «مدّ» ، وإما بين الحرفين المتقاربين في المخرج وهذا يكون بإبدال الحرف الأول ليجانس الح رف الثاني، نحو: «امّحى» وأصلها: «انمحى» ، أو بإبدال الحرف الثاني ليجانس الحرف الأول، نحو: «ادّعى» وأصلها «ادتعى» على وزن «افتعل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت