فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 695

نحو: «استعلم استعلاما، واسترحم استرحاما» . أمّا إذا كانت عينه حرف علّة، فإنها تحذف ويعوّض عنها بالتاء في آخر المصدر، نحو: «استراح، استراحة،» الأصل: «استرواح» : حذفت الواو وعوّض عنها بالكسرة.

الاستفهام:

هو طلب معرفة اسم الشيء، أو حقيقته، أو عدده، أو صفة لاحقة به. وأسماء الاستفهام هي: من، منذا، ماذا، متى، أيّان، أين، كيف، أنّى، كم، أيّ. وحرفا الاستفهام هما: الهمزة، و «هل» . (انظر كلّا في مادته) .

وجميع أدوات الاستفهام لطلب التصوّر (أي: إدراك المفرد، ويكون الجواب بالتعيين، نحو: «كيف صحّتك؟» ـ جيّدة) ، إلّا «هل» فإنها لطلب التصديق (أي: طلب إدراك النسبة، ويكون الجواب بـ «نعم» ، أو «لا» ، نحو: «هل نجحت؟» ـ نعم) . أمّا الهمزة، فتأتي للتصوّر والتصديق (انظر: أ) .

وجميع أدوات الاستفهام مبنيّة ما عدا «أيّ» ، فهي معربة. ولها حقّ الصدارة في الجملة، فلا يسبقها إلّا حرف جرّ، نحو: «بمن تفكّر؟» ، أو مضاف، نحو: «سيارة من هذه؟» .

قد يخرج الاستفهام عن معناه الأصليّ (أي قصد السؤال عن أمر وطلب الجواب عنه) إلى معان أخرى، منها:

ـ النفي، نحو: (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ؟) .

ـ التعجّب، نحو قول المتنبّي:

أبنت الدهر! عندي كلّ بنت ... فكيف وصلت أنت من الزّحام؟

ـ التقرير، أي حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه، على أن يكون المقرّر تاليا لهمزة الاستفهام، نحو: «أأنت الذي سرق البيت» ؟ إذا أردت أن تقرّره بأنه السارق، ونحو: «أشعرا نظمت؟» إذا أردت أن تقرّره بأن منظومه شعر.

ـ التحقير، نحو قول الشاعر:

أيشتمنا عبد الأراقم ضلّة؟ ... فماذا الذي تجدي عليك الأراقم؟

ـ الاستبعاد، نحو: «أين شرق الأرض من أندلس» ؟ ونحو: «أين أنا من الجبناء» .

ـ الإنكار، وهنا يجب أن يقع المنكر بعد همزة الاستفهام، نحو: «أتأكل في وقت الصّوم؟» . ونحو: أتقود سيارتك بهذه السرعة؟». راجع: الإنكار.

ـ التسوية، وتأتي الهمزة للتسوية المصرّح بها نحو قول المتنبّي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت