فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 695

«يا هذا القادم» (1) ، ويجوز حذف وصفها، نحو: «يا هذا» ، ولا يجوز نداء ضمائر الإشارة المتّصلة بالكاف، لأنك إذا قلت: «يا ذاك» ، يكون المنادى غير ممّن له الخطاب، ولا ينادى من ليس بمخاطب. ومنع بعض النحاة حذف حرف النداء في الإشارة، وجوّزه بعضهم استنادا إلى بعض الشواهد، ومنها الآية: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (البقرة: 85) ، أي: يا هؤلاء.

ب ـ في النعت: يشترط النحاة في النعت أن يكون مشتقّا، لكنهم أوّلوا ما هو غير مشتق، ومنه أسماء الإشارة، بالمشتق، نحو: «مررت بزيد هذا» ، أي: بزيد المشار إليه. ولمّا كان شرط النعت ألّا يكون أعرف من المنعوت، أو مساويا له على الأقل، لم تقع أسماء الإشارة نعتا إلّا للعلم وللمضاف إلى المضمر.

وتوصف أسماء الإشارة لما فيها من الإبهام، ويكون وصفها معرّفا بـ «أل» ، وهذا الوصف إمّا جامد، نحو: «هذا الرجل جميل» ، وإما مشتق، نحو: «هذا الطالب مجتهد» ، وإمّا اسم موصول، نحو: «هذا الذي نجح» .

وجمهور النحاة يرى أن وصف اسم الإشارة يجب أن يكون مشتقا، وإلا اعتبر بدلا أو عطف بيان. ويجب في النعت أن يتطابق مع اسم الإشارة في الإفراد والتذكير وفروعهما، وألّا يفصل عنه مطلقا، وألّا يقطع عنه في الإعراب.

وإذا كان اسم الإشارة لغير الواحد، لم يجز، في نعته المتعدّد، التفريق، لأن نعته لا يكون مختلفا عنه في المطابقة اللّفظيّة، فلا يصح: «مررت بهذين الطويل والقصير» على اعتبارهما نعتين، أمّا على اعتبارهما بدلا أو عطف بيان، فيصحّ.

وأمّا أسماء الإشارة المكانيّة: هنا، ثمّ، ثمّت .. فظروف مكان لا تقع بنفسها نعتا، ولكنها تتعلّق بمحذوف يكون هو النعت، وذلك في نحو: «جاء الطلاب إلى معلم هنا» .

4 ـ باقي وظائفها النحويّة: تستخدم أسماء الإشارة في كل المواقع من رفع ونصب وجرّ، إلّا أنها لا تقع مضافة إلى غيرها، وفي الصفحة التالية جدول يمثّل هذه المواقع:

5 ـ الإخبار عن الضمير الداخلة عليه «ها» التنبيه بغير الإشارة: من المعروف في إعراب التركيب «ها أنا ذا» ، أنّ «أنا» فيه تعرب مبتدأ، و «ذا» خبره. وقد خطّأ بعضهم من يخبر عن الضمير بغير الإشارة، فيقول: «ها أنا أفعل كذا» ، لكنّ أحد الباحثين المعاصرين أورد أربعين شاهدا من

(1) بنصب «القادم» تبعا لمحلّ «هذا» ، والرفع تبعا للضمّ المقدّر على «هذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت