باب الهمزة (1)
الألف:
تأتي:
1 ـ ضميرا متّصلا في الأفعال مبنيّا على السكون، في محل رفع فاعل إذا كان الفعل مبنيا للمعلوم، نحو: «الولدان يطالعان» ، ( «يطالعان» : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل، وجملة «يطالعان» في محل رفع خبر «الولدان» ) ، وفي محل رفع نائب فاعل إذا كان الفعل للمجهول، نحو: «المجتهدان
(1) أغلب الظن أن الألف كانت تطلق في الأصل على ما يسمّى اليوم همزة، لا على ما ندعوه اليوم الفتحة الطويلة أو المشبّعة، كما في نحو: «قال» ، وأنّ الفتحة الطويلة أو ألف المد، لم يكن لها، كبقية الحركات القصيرة والطويلة، علامة كتابيّة. ويدعم ظنّنا أمران:
1 ـ إن قيم الأصوات العربية، يعبّر عنها دائما بصدر أسمائها، فالاسم «جيم» مثلا يعبّر صدره، وهو: ب، عن الصوت: ب، وكذلك الاسم «ألف» يعبر صدره صوتيا عمّا سمّي أخيرا الهمزة (ء) .
2 ـ إن الرمز الأول للأبجديّة العربيّة، حسب الترتيب القديم: أبجد، هوز، حطي .. ، هو الألف رسما ولكنه الهمزة نطقا، وعند ما وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي رموز الفتح والضم والكسر والتسكين، (هي غير نقاط أبي الأسود الدؤلي الدالة على الحركات) ، استعمل الألف للدلالة على علامة المد، أو الفتحة المشبعة، فأصبحت الألف، والحالة هذه، تدل على ما يسمّى بالهمزة، وعلى الفتحة الطويلة في الوقت نفسه، ممّا اضطرّه لابتكار علامة مميّزة للهمزة، هي شكل رأس عين صغيرة، (وذلك لقرب مخرج الهمزة من مخرج العين، على ما يروى) .
وبناء عليه، نرى أنّ الأصح قراءة الحرف الأول من الألفباء، همزة لا ألفا، وذلك لسببين هما:
1 ـ إن كان الحرف الأوّل ألفا، لا يبقى هناك رمز للهمزة في الألفباء العربية.
2 ـ إن الألف، رمز إليها بالعلامة (ا) ، وبما أنه يستحيل البدء بها، أو نطقها منفردة، ألصقت باللام، وأصبحت لام ألف (لا) ، وليس في العربية صوت منفرد يرمز إليه بـ «لا» .
وعليه لا نرى فائدة في تسمية اللغويّين الألف ألفا ليّنة، والهمزة ألفا يابسة. كل ما هنالك ألف وهمزة، والهمزة هذه قسمان: همزة قطع وهي التي ينطق بها أينما وقعت، وهمزة وصل وهي التي لا ينطق بها إلا إذا وقعت في أول الكلام. وعند ما نقول همزة بالإطلاق في معجمنا هذا فإننا نعني همزة القطع.