فهرس الكتاب
على أنّني راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا عليّ، ولا ليا
أي: لا عليّ شيء، ولا لي شيء.
د ـ المحافظة على القافية، نحو قول الشاعر:
وما المال والأهلون إلّا ودائع ... ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع
فلو قيل: «أن يردّ الناس الودائع» ، لاختلفت حركة القافية.
ه ـ كون الفاعل معلوما للمخاطب، نحو: «خلق الإنسان ضعيفا» .
و ـ كون الفاعل مجهولا للمتكلّم، فلا يستطيع تعيينه، نحو: «سرق بيتي» .
ز ـ رغبة المتكلّم في الإبهام على السامع، أو في تعظيمه للفاعل وذلك بصون اسمه عن أن يجري على لسانه أو أن يقترن بالمفعول به في الذكر، نحو: «خلق الخنزير» .
4 ـ تقديم المسند إليه وتأخيره: يقدّم المسند إليه، أو المسند لدواع بلاغيّة هي نفسها لكل منهما، ومنها:
أ ـ التشويق إلى المتأخّر إذا كان المتقدّم مشعرا بغرابة، نحو قول الشاعر:
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها ... شمس الضّحا وأبو اسحق والقمر
حيث قدّم المسند إليه (وهو ثلاثة) المتّصف بصفة غريبة تشوّق النفس إلى الخبر المتأخّر (وهي «تشرق الدنيا ببهجتها» ) .
ب ـ تعجيل المسرّة، نحو: «العفو صدر عنك» ، و «سامحك القاضي» .
ج ـ تعجيل المساءة، نحو: «القصاص حكم به القاضي» ، و «قوصص المجرم» .
د ـ كون المتقدّم محط الإنكار والتعجّب، نحو قول الشاعر:
أمنك اغتياب لمن في غياب ... ك يثني عليك ثناء جميلا
حيث قدّم المسند «منك» على المسند إليه «اغتياب» لتأكيد انكار الاغتياب الصادر من المخاطب.
ه ـ النصّ على عموم السّلب أو سلب العموم، والأوّل يعني شمول النفي لكل فرد من أفراد المسند إليه، ويكون، عادة، بتقديم أداة من أدوات العموم على أداة نفي، نحو: «كل مجتهد لا يرسب» . والثاني، أي سلب العموم، يكون، عادة، بتأخير أداة العموم عن أداة النفي، وهو يفيد ثبوت الحكم لبعض الأفراد ونفيه على بعضهم الآخر، نحو قول المتنبّي:
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه ... تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن
والمعنى أنّ الإنسان لا يدرك كل أمانيه، بل بعضها.