فهرس الكتاب
زيارة واجبة تؤدّيها»، و «أين القلم وضعته؟» .
ففي هذه الأمثلة لا يجوز رفع الاسم المتقدم على أنه مبتدأ، أمّا رفعه على أنه فاعل، أو نائب فاعل لفعل محذوف، أو أنه اسم لـ «كان» المحذوفة، فجائز، ومنه الآية: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ) (1) (التوبة: 6) ، وقول الشاعر:
وليس بعامر بنيان قوم ... إذا أخلاقهم كانت خرابا
( «أخلاقهم» اسم «كان» المحذوفة) .
أمّا الأسماء الواجبة الرفع، فالأسماء الواقعة بعد «إذا» الفجائيّة، نحو: «دخلت الصفّ فإذا الطلاب يعلّمهم المعلّم» ؛ وبعد واو الحال، نحو: «جئت والسيّارة يقودها أخي» ، والأسماء الواقعة قبل أدوات الاستفهام، أو الشرط، أو التحضيض، أو «ما» النافية، أو لام الابتداء، أو «ما» التعجبيّة، أو «كم» الخبريّة، أو «إنّ» وأخواتها (2) ، نحو: «المجتهد هل كافأته؟» ، و «الفقير إن لاقيته فساعده» ، و «الجنديّ هلّا تكرمه» ، و «الشرّ ما فعلته» ، و «الخير لأنت فاعله» ، و «التضحية ما أجملها» ، و «الأب كم أطعته!» ، و «الخير إني أحبّه» .
أمّا الأسماء التي يجوز فيها الرفع والنصب، فتشمل:
أ ـ الاسم المشتغل عنه الذي بعده فعل دالّ على طلب، نحو: «الفقير ساعده» .
ب ـ الاسم الواقع بعد أداة يغلب أن يليها فعل، كهمزة الاستفهام، و «ما» و «لا» و «إن» النافيات، و «حيث» المجرّدة من «ما» ، نحو: المجتهد (3) كافأته؟»، و «ما الوعد أخلفته» ، و «اجلس حيث الكرسيّ أجلسته» .
ج ـ الاسم الواقع بعد عاطف تقدّمته جملة فعليّة ولم تفصل كلمة «أمّا» بين الاسم والعاطف (4) ، نحو: «دخل المعلّم، والطلاب علمتهم» .
د ـ الاسم الواقع جوابا لمستفهم عنه منصوب، نحو قولك: المجتهد أكرمته» في جواب من قال: «من أكرمت؟» . وجمهور النحاة يرجّح النصب في هذه المواضع.
3 ـ شروط المشتغل والاشتغال:
(1) التقدير: إن استجارك أحد ... فـ «أحد» فاعل لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور.
(2) لا يجوز نصب الاسم قبل هذه الأدوات، لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها.
(3) الأصل: أالمجتهد، أدغمت همزة الوصل بهمزة الاستفهام، فأصبحتا: آ.
(4) إذا فصلت «أمّا» بينهما، كان الاسم «المشتغل عنه» في حكم الذي يسبقه شيء، وذلك لأنّ الكلام بعد «أمّا» مستأنف، نحو: «دخل المعلّم، أمّا الطلاب فأكرمتهم» .