فهرس الكتاب
هو أن ينتزع من كلمتين أو أكثر كلمة جديدة تدلّ على معنى ما انتزعت منه.
وتكون هذه الكلمة إمّا اسما كالبسملة (من قولك: بسم الله) ، أو فعلا كـ «حمدل» (من قولك: الحمد لله) ، أو حرفا كـ «إنّما» (من «إنّ» و «ما» ) ، أو مختلطة كـ «عمّا» (من «عن» و «ما» ) . وقد أنكر بعض الباحثين اعتبار النحت قسما من الاشتقاق وحجّته أن لغوّيينا المتقدّمين لم يعتبروه من ضروب الاشتقاق، وأنه يكون في نزع كلمة من كلمتين أو أكثر، في حين أنّ الاشتقاق يكون في نزع كلمة من كلمة. زد على ذلك أنّ غاية الاشتقاق استحضار معنى جديد، أمّا غاية النحت، فالاختصار ليس إلّا.
والنحت أربعة أنواع: أ ـ نسبيّ، وهو أن تنسب شيئا أو شخصا أو فعلا إلى اسمين، نحو: «عبشميّ» و «تعبشم» في النسبة إلى «عبد شمس» .
ب ـ فعليّ، وهو ما ينحت من الجملة دلالة على منطوقها، وتحديدا لمضمونها، نحو: «حوقل» (قال: لا حول ولا قوة إلا بالله) ، و «بعثر» (أي: بعث وأثار) .
ج ـ اسميّ، وهو أن تنحت من كلمتين اسما، نحو: «جلمود» (من جلد وجمد) .
د ـ وصفيّ، وهو أن تنحت من كلمتين كلمة تدل على صفة بمعناها أو بأشدّ من هذا المعنى، نحو: «صهصلك» (من «الصهيل» وهو صوت الحصان و «الصلق» وهو الشديد القويّ) .
الاشتمال:
هو، في النحو، تعقيب الشيء ببعض ملابساته، نحو: «أعجبني المعلّم علمه» . انظر «بدل الاشتمال» في «البدل» .
الإشراب:
إمساس كلمة معنى أخرى على وجه لا يخرجها من الحقيقة إلى المجاز. وانظر التضمين.
الإشمام:
هو «النطق بحركة صوتيّة تجمع بين الضمّة والكسرة على التوالي السّريع، بغير مزج بينهما، فينطق المتكلّم أوّلا بجزء قليل من الضمّة، يعقبه جزء كبير من الكسرة» ، وذلك نحو نطق القيسيّين وبني أسد ياء المدّ ممالة نحو الواو في مثل «قيل» و «بيع» . أو هو «الإشارة إلى حركة الضمّ من غير إبلاغ بها ولا تصويت» . (انظر: الوقف بالإشمام) . أو هو صبغ الصوت اللّغويّ بمسحة من صوت آخر، كإشمام الصاد صوت الزاي في قراءة