فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 695

أسماء الأصوات والحروف.

3 ـ أنواعه: الاشتقاق عند بعضهم أربعة أنواع:

أ ـ الاشتقاق الأصغر، أو الصغير، أو العام، وهو نزع لفظ من آخر آصل منه، بشرط اشتراكهما في المعنى والأحرف الأصول وترتيبها. كاشتقاقك اسم الفاعل «ضارب» واسم المفعول «مضروب» والفعل «تضارب» وغيرها من المصدر «الضرب» على رأي البصريّين، أو من الفعل «ضرب» على رأي الكوفيّين. وهذا النوع من الاشتقاق هو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في اللغة العربيّة، وأكثرها أهمّيّة؛ وعليه تجري كلمة «اشتقاق» إذا أطلقت دون تقييد.

ب ـ الاشتقاق الأكبر، أو الإبدال اللغويّ: هو الاشتقاق الكبير عند ابن جنّي (انظر: ج) ، وعند غيره: إقامة حرف مكان آخر في الكلمة، نحو: «طنّ ودنّ، نعق ونهق.

السراط والصراط». وهو نوعان: صرفيّ ولغويّ (انظر: الإبدال(2 ) ) وأغلب الظن أنّ الإبدال اللّغويّ، في معظم شواهده، أقرب إلى أن يكون ظاهرة صوتيّة من أن يكون ظاهرة اشتقاقيّة، ومرده إلى تقارب الحروف المبدلة بالمخرج الصوتيّ والصفة الصوتيّة، أو بأحدهما، وإلى الخطأ في السمع، والتصحيف، واللثغة.

ج ـ الاشتقاق الكبير، أو القلب اللّغويّ: هو، عند ابن جنّي، ويسميه الاشتقاق الأكبر، أن يكون بين كلمتين: إحداهما أصل والثانية فرع، تناسب في اللفظ والمعنى دون ترتيب الحروف، نحو: «جذب وجبذ، حمد ومدح، اضمحلّ وامضحلّ» . وقد أنكر بعض الباحثين هذا النوع من الاشتقاق متّهمين ابن جنّي بالتعسّف والتكلفّ، لأنّ «الاعتقاد بصحة هذه النظريّة يترتّب عليه أمران: الأوّل أنّ لكل حرف من حروف العربيّة قيمة دلاليّة خاصّة لا يضيرها تغيّر موقع الحرف في اللفظة، أو تغييره بحرف آخر من مخرجه.

والثاني أنّ صوت الحرف هو الذي يؤدّي إلى هذه القيمة الدلاليّة. وفي كلّ من هذين الأمرين ما فيه من مجافاة للواقع، وحدّ لمدلولات اللغة». وأغلب الظن أنّ بعض أمثلة هذا القلب اللغويّ في الحروف يعود إلى أسباب عدّة، منها الاختلاف في التقديم والتأخير، (نحو: صاعقة وصاقعة) ، والاضطرار في بعض المواضع بسبب السجع، أو القافية، أو الإتباع، وغلط الرواة، واضطراب الحروف على اللسان (نحو: لعمري ورعملي) ، والرّغبة في تخفيف اللفظ، أو التفنّن فيه.

د ـ الاشتقاق الكبّار، أو النحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت