فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 695

أما في الإضافة اللفظيّة، فيجوز اقتران المضاف بـ «أل» ، إذا كان المضاف وصفا مثنّى، نحو «الضاربي زيد» ، أو مجموعا جمع مذكّر سالما، نحو: «الضاربي زيد» . وإذا لم يكن المضاف وصفا مثنّى أو مجموعا، فيشترط لاقترانه بـ «أل» أن يكون المضاف إليه فيه «أل» ، نحو: «الجعد الشعر» ، أو أن يكون مضافا إلى ما فيه «أل» ، نحو: «الضارب رأس الرجل» ، أو يكون مضافا إلى ضمير ما فيه «أل» ، نحو: «مررت بالرجل الضارب غلامه» .

ح ـ جواز حذف تاء التأنيث من آخر المضاف: وقد مثّل النحاة عليه بالآية: (وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ، وَإِقامَ الصَّلاةِ، وَإِيتاءَ الزَّكاةِ) (الأنبياء: 73) ، والأصل: «إقامة الصلاة» .

ط ـ استفادة المضاف من المضاف إليه وجوب التصدير: وذلك إذا كان المضاف إليه واجب الصدارة، أي إذا كان من ألفاظ الاستفهام والشرط وغيرها الواجبة الصدارة. ولهذا وجب تقديم المبتدأ في نحو: «كتاب من معك؟» ، والخبر في نحو: «مساء أيّ يوم زواجك؟» والمفعول به في نحو: «كتاب من تقرأ؟» ، والجارّ والمجرور في نحو: «من غلام أيّهم أفضل؟» .

ي ـ تأنيث المذكّر: قد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف إليه المؤنّث تأنيثه، بشرط أن يكون المضاف صالحا للاستغناء عنه عند سقوطه بالمضاف إليه، وذلك في خمسة مواضع:

1 ـ أن يكون المضاف بعضا للمضاف إليه المؤنّث، وهو مؤنث في المعنى، نحو: «جاءت بعض الفتيات» ، فـ «بعض الفتيات» فتاة، والفتاة مؤنّث.

2 ـ أن يكون المضاف بعضا للمؤنّث، وهو مذكّر، ومنه قول الأعشى:

وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدّم

حيث أنّث الفعل «شرقت» لإضافة فاعله المذكّر «صدر» إلى المؤنّث «القناة» بعد اكتسابه التأنيث منه.

3 ـ أن يكون المضاف وصفا في المؤنّث، نحو قراءة أبي العالية: (لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) . (الأنعام: 158) .

4 ـ أن يكون مضافا إلى مؤنّث، وليس شيئا من الأنواع الثلاثة السابقة، نحو قول مجنون ليلى:

وما حبّ الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا

حيث اكتسب المضاف «حب» التأنيث من المضاف إليه «الديار» ، ولهذا أنّث الفعل «شغفن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت