فهرس الكتاب
5 ـ أن يكون المضاف إلى المؤنث مذكّرا، وهو كل المؤنّث، ومنه الآية: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا) (آل عمران: 30) .
يا ـ تذكير المؤنّث: قد يكتسب المضاف المؤنّث من المضاف إليه المذكّر تذكيره، لكنّ ذلك قليل. ويشترط أن يكون المضاف صالحا للاستغناء عنه عند سقوطه بالمضاف إليه، (فلا يجوز: «قام امرأة زيد» ، لعدم صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه) ، وأن يكون المضاف بعضه أو كبعضه، نحو الآية: (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (الشعراء: 26) ، (حيث لم يقل: خاضعات، لأنّ «الأعناق» سرى إليها التذكير من المضاف إليه، وهو الضمير) .
يب ـ اكتساب التثنية: قد يكتسب المضاف التثنية، كقولك: «ما مثل أخيك ولا أبيك يقولان ذاك» .
يج ـ اكتساب الجمعيّة: قد يكتسب المضاف الجمعيّة من المضاف إليه، نحو قول مجنون ليلى:
وما حبّ الدّيار شغفن قلبي ... ولكن حبّ من سكن الدّيارا
يد ـ الاستفهام: يسري الاستفهام من المضاف إليه إلى المضاف، فيكتسب المضاف معنى الاستفهام، نحو: «ابن من أنت؟» فـ «ابن» هنا هو المستفهم عنه، والجواب: ابن فلان. ولو كان الاستفهام عن «من» لكان الجواب: فلان.
يه ـ الشرط: يسري الشرط من المضاف إليه إلى المضاف، فإذا قلت: «ابنة من تكرم أكرم» ، لكنت تكرم ابنة من يكرم المخاطب، ولا والدها، لأنّ الشرط سرى من «من» إلى «ابنة» .
يو ـ البناء: يجوز أن يستفيد المضاف المعرب من المضاف إليه البناء، وذلك في ثلاثة مواضع:
1 ـ أن يكون المضاف اسما معربا متوغّلا في الإبهام غير اسم زمان، (ككلمة: غير، أو شبه، أو مثل ... ) ، والمضاف إليه مبنيّا، نحو: «جاء زيد وغيره» . حيث يجوز رفع «غير» على أنها فاعل «جاء» ، وبناؤها على الفتح في محل رفع.
2 ـ أن يكون المضاف زمنا مبهما ومعربا في أصله، والمضاف إليه مفردا (1) مبنيّا، مثل «إذ» ، نحو الآية: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ) (المعارج: 11) ، حيث يجوز في كلمة «يوم» الجرّ مباشرة مع الإعراب، أو البناء على الفتح في محل جر.
(1) المراد بالمفرد هنا غير الضمير والإشارة، وغير الجملة وشبهها.