فهرس الكتاب
3 ـ «أن يكون المضاف زمانا مبهما معربا في أصله، والمضاف إليه جملة فعليّة فعلها مبنيّ بناء أصليّا أو عارضا، فمثال الأصليّ قول الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... وقلت: ألمّا أصح والشيب وازع؟
ومثال العارض قول الشّاعر:
لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما ... على حين يستصبين كلّ حليم
فيجوز في كلمة «حين» في البيتين إمّا الإعراب والجر المباشر بـ «على» ، وإما البناء على الفتح في محل جر. والبناء أحسن.
فإن كان المضاف المعرب زمانا مبهما، والمضاف إليه جملة اسميّة، أو جملة مضارعيّة، مضارعها معرب، جاز في المضاف الأمران أيضا: الإعراب أو البناء على الفتح، ولكن الإعراب أفضل، فمثال الجملة الاسميّة قول الشاعر:
ألم تعلمي ـ يا عمرك الله ـ أنني ... كريم على حين الكرام قليل
ومثال الجملة المضارعية التي مضارعها معرب الآية: (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) (المائدة: 119) ، فيجوز في كلمة «حين» الإعراب والبناء لوقوع المضاف إليه جملة اسميّة، وكذلك يجوز في كلمة «يوم» أمران، لوقوع المضاف إليه جملة مضارعية مضارعها معرب.
يز ـ العموم: قد يكتسب الاسم المضاف من المضاف إليه العموم، فإذا قلت: «ما قرعت حلقة دار باب أحد قطّ» سرى ما في كلمة «أحد» من العموم والشيوع إلى «الحلقة» . وإذا قلت: «أكرم كلّ عالم» كان الإكرام عامّا في العلماء، وإذا قلت: «أكرم غلام كلّ عالم» ، صار العموم في «الغلام» .
يج ـ رفع القبح أو التجوّز: قد تفيد الإضافة اللفظيّة في بعض الأحيان رفع القبح أو التجوّز، نحو: «مررت بالرجل الحسن الوجه» ، فإذا رفعت «الوجه» قبّح الكلام لخلوّ الصفة لفظا من ضمير الموصوف، وفي نصبه قبح إجراء الوصف القاصر مجرى المتعدّي، وفي الجرّ تخلّص منهما.
يط ـ الظرفيّة: يستفيد المضاف من المضاف إليه الظرفيّة، بشرط أن يكون المضاف لفظة «كل» أو «بعض» ، أو ما يدل على الكلّية أو الجزئيّة، وأن يكون المضاف إليه ظرفا في أصله، نحو الآية: (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ) (ابراهيم: 25) .
ك ـ المصدريّة: يستفيد المضاف الذي ليس مصدرا، من المضاف إليه، المصدريّة، نحو الآية: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ،) (الشعراء: 227)