الصفحة 1 من 3455

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه اجمعين أما بعد:

فالتاريخ اليوم غيره بالأمس عليه ترتكز العلوم الاجتماعية والاقتصادية، وهو معول الأمم في تأسيس إدارتها ونظامها، وتسيير سياستها ... ومن هذه النواحي وغيرها لا يقل أهمية وفائدة عن العلوم المادية بل يفوقها بكثرة ... فإذا كانت هذه سهلت وسائل الراحة، وغيرت في الأوضاع الحياتية فالتاريخ سير الجماعات نحو الإدارات الفاضلة، وساقها إلى قبول خير المناهج الأممية، ولا زالت الأقوام تتمشى على ضوء نوره نحو الغاية الفضلى والكمال اللائق ... وما قاله شاعرنا:

وما كتب التاريخ في كل ما روت ... لقرائها إلا حديث ملفق ...

نظرنا لأمر الحاضرين فرابنا ... فكيف بأمر الغابرين نصدق

يحمل على اسباب طفيفة، ومراسم وأشكال ظاهرية لا علاقة لها بالأساس ... فلا يعني نكران اساس التاريخ، والتشكيك في كل رواياته أو الارتياب فيها .. وإنما هنا نواح لا يصح التغاضي عنها أو التردد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت