الصفحة 1120 من 3455

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه.

(وبعد) إذا كان محاكاة الحوادث والأوضاع عينا وحرفيا شأن القرود، فيها تعطيل للدماغ، وانقياد أعمى، وتفقد فعالية الفكرة، وتهمل الرأي على حد (المقلد أعمى وإن كان بصيرا) .. فإن الاختيار وحسن الانتقاء يربي السجايا، ويحرك الشعور، ويسوق إلى التدبر والتأمل، ويقوي العقل ويمرنه .. والتاريخ بوجه عام كفيل بتحقيق هذا الغرض، وفي تاريخ القطر خاصة تدريب لمعرفة حياة المجتمع وسيرته، وما أحدث من تقلبات، أو ترك من آثار، أو اعتور من وقائع ...

والعراق من أهم الأقطار في كافة حالاته، وتعاقب عصوره لما تنوع فيه من حوادث ... وفي صفحاته هذه ... كشف عن مألوفه، وعرض لما جرى أيام (التركمان) حتى بدو العهد العثماني .. ولما كان الصق بنا فالانتفاع به أولى، والاستفادة منه أكبر للدواعي الكثيرة في التلقف والأخذ ... والوثائق المشعرة بتلك الأوضاع على ندرتها تشير إلى ما هنا لك، وفيها كفاية لتفهم الحالة وتطوراتها ووفاء بتعيين المجرى ... ولا يعنينا أمر الغرائب، ولا إيراد المؤنس اللاذ، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت