الصفحة 1601 من 3455

له. وجوامع كثيرة طرأ عليها الاندثار ثم جرى تعميرها، فلم تحافظ على اسمها القديم. وهذا الجامع عمره السلطان سليمان القانوني حين ورد بغداد. وإن أوليا چلبي كان جاء إلى بغداد سنة 1067 ه‍وقد بين جوامع بغداد، وذكر من جملتها (الجامع السليماني) . قال: وفيه منارة. ويقع أمام باب السراي (دار الحكومة) (1) .

وذكر هذا الجامع (مرتضى آل نظمي) في كتابه (جامع الأنوار) عند كلامه على الإمام الناصر موضحا أن هذا الإمام تربته متصلة بهذا الجامع وأنه لا يزال يزار (2) . ولعل الخليفة الناصر اتخذت له تربة هناك ولكننا تعوزنا النصوص في بيان محل دفنه (3) . فمن الضروري الاتصال بوثائق أخرى لنعلم قيمة ما ذكره أوليا چلبي ومرتضى آل نظمي.

ثم إن هذا الجامع عمره حسن باشا (فاتح همذان) ، فعرف باسمه فقيل (جامع جديد حسن باشا) للتفريق بينه وبين حسن باشا الوالي الذي هو أقدم منه والمسمى بجامع الوزير وفي (تاريخ المعاهد الخيرية تفصيل ما جرى عليه من تعميرات.

10 ـ السلطان في طريق عودته ـ قتله أمير صوران:

كان السلطان سليمان نظم إدارة بغداد ثم غادرها في 28 من شهر رمضان سنة 941 ه‍. سار في طريقه نحو إربل فوصل إلى محل يدعى (كوك تپه) . وهناك سمع بأن أمير صوران (سوران) عز الدين شير وردت

(1) رحلة أوليا جلبي ج 4 ص 419.

(2) جامع الأنوار. نقله السيد عيسى صفاء الدين البندنيجي إلى العربية، وصدر عن الدار العربية للموسوعات ـ بيروت ـ سنة 2002 م تحقيق: أسامة النقشبندي ومهدي عبد الحسين النجم.

(3) اعترض الدكتور مصطفى جواد على نص دفن الخليفة الناصر في جامع السراي فبين أنه دفن في مقبرة الخلفاء العباسيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت