فهرس الكتاب
إقطاعا له، أو لا يرون أن يتمكن الوالي فيها مدة. ولا يعقل أن تكون بغداد خالية من وال للمدة من 942 هإلى سنة 951 هولكن أخبار هؤلاء ضاعت عنا، ولم تعد تعرف.
حوادث سنة 945 ه ـ 1539 م
لم تدون وقائع مهمة للعراق خلال السنين السابقة أو لم نتمكن من الوقوف عليها فنرى صاحب گلشن خلفا أول ما يبدأ بحوادث العراق أثناء حكم الولاة بالوقعة التالية:
حاكم البصرة ـ تسليمه المفاتيح
جاء في نخبة التواريخ أنه في 15 صفر سنة 945 هكان قد خرج السلطان من استانبول متوجها نحو أدرنة فخيم في صحرائها في أواخر هذا الشهر، وغرضه تأديب (ويودة) بغدان أي حاكمها المدعو (پترو) ، وكان يبدي للسلطان الطاعة ظاهرا، ويضمر العداء، وفي هذه الأثناء وصل إليه مانع بن راشد (حاكم البصرة) ابن مغامس ومعه وزيره الأمير محمد، كان أرسلهما حاكم البصرة راشد لتقديم واجب الطاعة والخضوع للسلطان. قدما الهدايا ومفاتيح البلاد إليه، وراشد هذا كان أميرا مستقلا، صاحب خطبة وسكة ونال هؤلاء الوفود التفاتا زائدا من السلطان وأبدى لهما لطفا كبيرا ... (1) .
ولم نقف على أحوال هذه الإمارة ولا على نقودها بالرغم من التحريات في مواطن عديدة. والملحوظ أنها من أمراء المنتفق وأغلب الظن أنهم من الشرفاء. توصلوا إلى الحكم بقوة العشائر وعدم المعارض مما رسخ قدمها وذاقت لذة الحكم. وفي گلشن خلفا ذكر هذه الوقعة
(1) نخبة التواريخ ص 71 وتاريخ صولاق زاده ص 495 وكلشن خلفا ص 61 ـ 2.