الصفحة 1661 من 3455

الصلات إلا من طريقها. أعقبت البرتغال دول أخرى في التسلط على الهند من طرق مختلفة فكانت أول شركة للدانيمارك دخلت في سنة 1612 م وانحلت هذه سنة 1634 م، ثم دخلت شركة هو لندية في سنة 1594 م. وهكذا الشركة الإنكليزية دخلت الهند بعد الهولنديين، وسميت (شركة الهند الشرقية) . كان ذلك سنة 1610 م وهذه الشركة تملكت مدارس سنة 1639 م. وتمكنت من التوسع سنة 1686 م. وفي أيام (أورنك زيب) جرت معركة كادت تقضي على شركتهم لولا أن إمبراطور المغول صالحهم، فثبت وضعهم. وهكذا دخل الفرنسيون الهند.

وكان البرتغال حاولوا التسلط على البحر المحيط الهندي من ناحيتين إحداهما أن يجعل لهم مستقر في البحر الأحمر، وآخر في جزيرة هرموز، فتمكنوا من هرموز بعد سعي طال من سنة 1507 م إلى سنة 1515 م فتوصلوا إلى الاستيلاء عليها ولم يشاؤوا إلا أن يسيطروا على تجارة الهند وأن لا تكون إلا من طريقهم. وهكذا كان عمل الدول الأخرى، ولم تكن لهم آمال الاستيلاء على إيران أو العراق وإنما إيجاد صلات تجارية (1) .

الأسطول العثماني وما يتألف منه

إن العثمانيين لم يكونوا في الأصل محاربين بحريين، ولا أرباب بحرية، ولا كانت لهم علاقة في محاربة أعدائهم في الأنحاء البعيدة التي يفصل بينهم وبينها البحر. ولهم في المواطن البرية الكفاية. في أول أمرهم استغنوا بالچكديرمات المسماة (قره مرسل) . وهذه من نوع زوارق

(1) تاريخ سياست خارجي إيران ص 50 وما بعدها لمؤلفه الدكتور كاظم صدر وترجمه جواد صدر طبع سنة 1322 ش. ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت