الصفحة 196 من 3455

وكان الخليفة يكره صحبة هؤلاء الخمسة الذين عينوا لحراسته وكان يكرر:

وأصبحنا لنا دار كجنات وفردوس ... وأمسينا بلا دار كأن لم نغن بالأمس

القضاء على الخليفة:

وفي آخر يوم الأربعاء 14 صفر صنة 656 قضوا على الخليفة وعلى أولاده وخمسة من خدمه وملازميه في (قرية الوقف) .

وفي اليوم التالي قتلوا من كان اتبع الخليفة وخرج معه وأقام في باب كلواذى. ولم يبقوا ممن وجدوا من العباسيين إلا نفرا معدودا ممن لم يدخل في الحساب.

ووهبوا مبارك شاه ابن الخليفة الأكبر إلى اولجاي خاتون. وهذه ارسلته إلى مراغة وكان مع الخواجة نصير الدين فزوجوه بامرأة مغولية فولد لها منه ولدان.

وفي يوم الجمعة 16 صفر استشهد ابن الخليفة المتوسط، قضي عليه وألحق بأبناء الخليفة الآخرين وكانوا قد قتلوا في باب كلواذى فتم أمر آخر الخلفاء العباسيين وانقرضت حكومتهم وبهذا خلصت بغداد للتتر ...

ترجمة الخليفة المستعصم بالله:

هو أبو أحمد عبد الله ابن الخليفة المستنصر بالله أبي جعفر. ولما توفي والده بكرة الجمعة 10 جمادى الثانية لسنة 640 ه‍1242 م لم يكن حاضرا فاستدعاه شرف الدين إقبال الشرابي (1) من مسكنه بالتاج سرا من باب يفضي إلى غرفة في ظهر داره فحضر ومعه خادمه مرشد الهندي

(1) توفي سنة 653 ه‍وترجمته في ابن الفوطي في حوادث هذه السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت