الصفحة 2258 من 3455

أراد الوالي أن يخفي أمره فجهز في الخفاء العدد اللازمة فقام من بغداد وأشاع أنه ذهب للصيد.

حذرت العشائر وعلمت أن الصيد وسيلة للإخفاء. لذا تفرقت كل عشيرة وذهبت إلى جهة. ولما وصل الوزير إلى الجوازر أبقى (رئيس آغواته) المسمى (باشا آغا) مع ثلة من الجيش في صحبة ضابط الجوازر لتحصيل الرسوم الأميرية من (ربيعة) وعاد (1) .

عشائر ربيعة:

شرعوا في استيفاء الرسوم الأميرية من ربيعة ولما بدأوا بالعمل تأخر عن الأداء بعض رؤسائهم (أبو سودة) فسجنه أميرهم (علي بك) .. ثم إن العشيرة هاجمت الأمير ليلا وقتلته وأخرجت أبا سودة من سجنه وهربت إلى بطون الأهوار، وتبعتها بقية الفرق ...

ثم إن الجند أخبروا الوزير فأرسل سرية بقيادة كتخداه سليمان باشا. ولما ورد أخبر بأنهم متحصنون بجزيرة يحيط بها الماء من جميع الجوانب فحاربهم من جهة منها رأى فيها ضعفا ومجالا لوصول الطلقات.

ولما صار الليل أبقى الكتخدا البنادقية أمامهم وسار حتى جاء من ورائهم فعبر الجيش. وكان تعوّد على اجتياز أمثال هذه الأخطار أو العقبات. فلم يشعروا إلا والجيش في الجزيرة فصاروا في حيرة من أمرهم.

وربيعة معروفة بالشجاعة وتعد من أقوى العشائر ولها دربة على

(1) الحديقة ص 145 ـ 1 ودوحة الوزراء ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت