الصفحة 2286 من 3455

شهرزور ولا يقيم فيه الأكراد إلا صيفا أو خريفا، وإن أمراء بابان يتصيدون فيه. فالسراي عمل لهذا الغرض.

ولما وصل الوالي طلبوا منه الأمان، وأرسلوا أمهم إلى الوزير لهذا الغرض. واعتقد الوزير أن هؤلاء لا يفيد معهم الأمان، فاتخذ التدابير الحربية، وأحاط بالقلعة في جيشه ببنادقهم ومدافعهم، وكان كتخدا البوابين حسين آغا توسط بأمر العفو، فقبل طلب والدة سليم باشا. فعفا الوزير، ورفع الحصار عن (سروچك) . وفي اليوم التالي سار الوالي إلى محل سيد صادق ومنه إلى (بستانسور) ، فأقام الجيش يوما واحدا ثم عاد الوزير إلى بغداد، فوصل إلى (گوز قلعة) . وفي هذا المحل أذن لمرتضى باشا أن يذهب إلى كركوك محل وظيفته، ونصب سليمان باشا آل خالد باشا على بابان، وعثمان باشا على كوى، وقوج باشا على إربل، ومنح محمد بك (قراطاغ) ، وعبد الله بك (درنه) ...

وفي الجيش ظهرت علامات المرض. وفي 3 شوال وافى محل (زادشت) ، ثم

(عباسان) فأصيب الوالي بالمرض. وقطعوا مراحل. وفي 11 شوال وصل إلى (زنگباد) ، وفي 12 منه جاؤوا (قره تبه) ، ومنها إلى (نارين) (1) .

وفاة الوزير:

وفي طريقه توفي الوزير في (دلي عباس) المسماة الآن (ناحية المنصورية) قرب القنطرة يوم الخميس 14 شوال سنة 1160 ه‍ (2) . قالوا: فعم الأهلين حزن عظيم وأذرفوا عليه الدمع الغزير ... فدفن في مقبرة

(1) تاريخ نشاطي وفيه سعة.

(2) بهجة الإخوان في ذكر الوزير سليمان. عندي نسخته المصورة من المتحفة البريطانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت