الصفحة 2309 من 3455

من مائة كيس. تستوفى من (الساليانة) وهكذا العوائد التي تؤخذ لعلوفة بعض صنوف الجيش. ولعل ما مر بيانه يبصر بالحالة.

فعلت الدولة ذلك حذرا أن يؤدي التضييق إلى حوادث أمثال حادثة بكر صوباشي وعوضت ذلك ببيع الأراضي الأميرية وبتدابير أخرى نتيجة تداخل السنين المالية بالهجرية.

وفي ولاية حسن باشا وابنه تغيرت الحالة. للقدرة والتسلط، واستحصال الضرائب ... أو سلب ممتلكات العشائر بغزو متواصل. وبذلك زادت واردات الدولة وتوسعت أمورها. وإن الاضطراب أيام الوزراء التالين لم يغير في الأوضاع، ولم يهدم ما جرى العمل به في أيامهما.

ومن المهم ذكره أن نقود الدولة راجت في العراق أكثر، وضربت في بغداد نقود أيضا، كما أن النقود الأجنبية نراها تكاثرت للعلاقة. والنقود الايرانية انتشرت بزيادة بحيث صارت تؤخذ في معاملات الدولة وتحول إلى نقودها بإعادة ضربها أو بالضرب عليها ...

والنقود العراقية ضربت بكثرة للحاجة إليها. ومنها ما كان ضرب أيام السلطان إبراهيم سنة 1049 ه‍وهذه عثر على دراهم منها. وهكذا توالى الضرب لما بعده وفي أيام السلطان محمد الرابع سنة 1058 ه‍عثر على دنانير ذهبية، ودراهم لم يظهر تاريخها. مضى من الحوادث ما يعين سعر النقود. ومن النقود ما ضرب سنة 1143 ه‍أيام السلطان محمود الأول. وما بعد هذه السنة من دراهم مما يسمى بتلك وهو أبو خمسة قروش صحيحة. وكل هذه من ضرب بغداد.

وفي سنة 1069 ه‍أحدث تغير في سعر النقود. وبهذا حصل التذمر. وبسطنا القول في كتاب (النقود العراقية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت