فهرس الكتاب
سليمان باشا الصغير والي بغداد وهي سلمى خاتون، عقد عليها في أواسط جمادى الأولى سنة 1247 ه (1) .
شمر والمنتفق:
كان الشيخ صفوق الفارس رئيس شمر منفورا من حكومة المماليك، وشيخ المنتفق الشيخ عجيل السعدون مقربا منها.
أما علي رضا باشا فإنه قرب الشيخ صفوقا من حين كان في حلب. ولذا هاجم الشيخ عجيلا شيخ المنتفق من آل السعدون، وكان فريق من المنتفق محبوسين سنين عديدة فلما وقع الوباء سنة 1246 هفرّ هؤلاء من السجن، وبينهم شيوخ المنتفق ممن كان يضمر العداء للشيخ عجيل، التجأ هؤلاء إلى الشيخ صفوق، وانضمت إليهم عشائر البعيج والأسلم (2) في أنحاء الحلة، وكذا عشائر أخرى مالت إليهم.
أما بغداد فقد اختلّت حالتها بتأثير الوباء. ومن ثم هاجم الشيخ صفوق المنتفق بما عنده من قوة، فظهر الشيخ عجيل لمحاربته ومعه نحو 1500 من الفرسان والمشاة إلا أن الجموع التي كانت مع صفوق لا تكاد تحصى كثرة، فلا يستطيع أن يقابلها أولئك فجرى الحرب بينهم في أواخر جمادى الثانية وبذلك انفرط عقد من كان مع الشيخ عجيل من الجموع. أما هو فقد كبا به فرسه فسقط ومات لساعته (3) ..
وبهذا انتصر صفوق ومن معه من شيوخ المنتفق. ولعله من جراء
(1) مرآة الزوراء ص 150.
(2) البعيج منهم من يعدهم من غزية وآخرون من عنزة ذكرتهم في عشائر العراق ج 4 والأسلم في المجلد الأول بين عشائر شمر.
(3) الشيخ عجيل هو أخو سعدة بن محمد بن ثامر السعدون وكان شجاعا. أخواله أمراء ربيعة: (عشائر العراق ج 4) .