فهرس الكتاب
وكان رشيد محمد باشا من أكابر رجال الدولة نال الصدارة في أوائل شهر رمضان سنة 1244 ه، وفصل عنها في أوائل شهر رمضان سنة 1284 هوولي سيواس في جمادى الآخرة سنة 1249 ه. وفي ذي القعدة من تلك السنة بمناسبة غائلة الرواندزي أضيفت إليه ولاية ديار بكر لزيادة الاهتمام بالأمر.
وعلى كل حال انقرضت إمارة الرواندزي سنة 1252 ه ـ 1836 م. قام لها الترك وقعدوا. وقالوا كانت أقلقت راحة الأهلين مدة اضطرب فيها حبل الأمن وسلبت الطمأنينة ... وعلى كل عادت في طيات التاريخ. عاشت في حياة كور باشا وماتت بموته. وكان التشنيع عليه بسبب توسع إمارته ونجاحها في ديار الكرد وحسبوا لها خطرها عليهم. فأرسلوا إليها أحد الصدور العظام بلقب (سردار أكرم) . وبهذا كان قد حصل رشيد محمد باشا و (اينجه بيرقدار) وعلي رضا باشا اللاز على إنعامات السلطان من جراء هذا العمل الجدير بالإنعام والتقدير. وإن الشيخ صالح التميمي مدح الوزير علي رضا باشا اللاز بقصيدة على هذا النجاح الباهر.
والملحوظ أن ما جاء في تاريخ الموصل للأستاذ الصائغ من أن قيادة الجيش كانت بيد (مصطفى رشيد باشا) فغير صواب. تسرب إليه الخطأ من سالنامة الموصل. وسماه الأستاذ الدكتور داود الچلبي (رشيد باشا الگوزلكي) ظنا منه أنه وزير بغداد المذكور. وجاء في كتاب (إمارة بهدينان) أنه (محمد رشيد باشا) . وقع فيما وقع فيه معالي الأستاذ المرحوم محمد أمين زكي في كتابه (تاريخ الدول والإمارات الكردية) (1)
(1) (سياحتنامه حدود) ص 310، وتاريخ لطفي ج 5 ص 57 و 62 وتاريخ الموصل ج 1 ص 311 ـ 313 وسجل عثماني ج 2 ص 391 وسالنامة الموصل لسنة 1325 هص 100 ـ 101 وديوان التميمي ص 52، ومخطوطات الموصل ص 253 وتاريخ الدول والإمارات الكردية ص 398.