الصفحة 2851 من 3455

فرمانا في 4 صفر سنة 1088 ه‍أمر فيه أن تعد (السنة المالية) من سنة 1087 ه‍قمرية وتمحى سنة كل 33 سنة وأخرى مثلها سنة أخرى في 33 سنة ثم في مدة 34 سنة بعدهما تسقط سنة أيضا. فيسقط في كل مائة سنة ثلاث سنوات بالوجه المذكور. ويقال لهذا الازدلاق عندهم (سويش) . ويحتفظ بمراعاة السنين الهجرية والمالية معا. ويقال لهذه السنين السنون المالية أو السنون الرومية.

ثم اعتبروا سنة 1205 ه‍مالية واتبعوا (التاريخ الأورثوذوكسي أصلا وبدأوا من آذار. وخالفوا التاريخ الغريغوري ثم اعتبروا سنة 1255 ه‍مالية ودام العمل بها كذلك. وفي أيام السلطان عبد العزيز سنة 1288 ه‍كان موعد الازدلاق فلم يفعلوا لغفلة فحدث اختلاف بين الهجري والمالي، وتزايد حتى احتلال بغداد سنة 1335 ه‍ ـ 1917 م. ثم نسخ عندهم بالتاريخ الميلادي المتداول. وبهذا انفصل التاريخ الهجري عن الشمسي الميلادي بسبب إهمال علم الميقات من مباحث الفلك.

ثم اضطرت الدولة العثمانية إلى اعتبار التفاوت بين (التاريخ الرومي والميلادي المستعمل) فأبقت السنة على حالها وجعلت يوم 16 شباط من سنة 1332 اليوم الأول من آذار سنة 1333 بموجب القانون المؤرخ 28 ربيع الآخر 1335 و 8 شباط سنة 1332 رومية. وهذا لم يعمر كل الغلط، ثم وجدوا أسهل طريقة قبول التاريخ الميلادي. لم يستندوا إلى أمر علمي وتوالى الغلط حتى تركوا الماضي وما أحدثوا فيه من أغلاط وأهملوا العلم ومنطوياته أو اشتغالات العصور في الفلك.

وفي إيران حذف من السنة الميلادية ما قبل الهجرة 622 سنة فما بقي صار هجريا شمسيا إلا أنهم جعلوا النوروز أول يوم من السنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت