فهرس الكتاب
والحيرة أن الأعاجم الذين ذكرناهم مساكنهم لا تدخل فيه الجمس، وهم حايرون في بيعها، ويدورون بها في الطرق، لا مأوى لها عندهم، ويدور في نفسه في الميدان، فكلما رأى فرسا جيدة غصبها من مالكها قهرا، وأخذ خيلا من أصحابها من شيوخ العرب وسائرهم بهذه الصورة، والناس يخافون من سطوته وجوره.
وكل هذه الفعال القبيحة يعلم بها علي باشا الضال حتى أنه جاء إلى الجسر يريد العبور، فوجد امرأة مارة أمامه أيضا تريد العبور فضربها بعصاة بيده كان يحملها برأسها ضربة شديدة فماتت من ساعتها عامله الله تعالى بعدله وغضبه وسخطه، فإن له أفعالا تفضي إلى كفره ولا تحصى عدّا لكثرتها. وذكرنا هذا المختصر منها، لأنه تقدمت أيامه على هذا التاريخ. وكل ما ذكرناه عنه كان بعصرنا مشاهدا لا أخبارا. وهاشميون أدخلهم في (قلم الميري) ، وأخذ منهم (الخانة) ، وجرت العادة الهاشميون ما يعطون ميري الخانة التي تؤخذ من غيرهم من العشائر ..
وهذا الخبيث يأخذ أموال الرعية، ويتصدق من بعضها على فقراء الناس. ووجوه أهل بغداد لا قدرة لهم عليه، بل وبعضهم يتأمل من إكرامه فيا تعسا له من زمان .. وجوه بغداد لم يكن أحد منهم يخاطب الوزير في هذا الخبيث، مع أنه كان يوجد من أرباب العلم وأهل العبادة .. وأما لو نتتبع أمور هذا الخبيث وظلمه مدة وزارة علي باشا وهي اثنتا عشرة سنة لأدى إلى تكذيب الناقل، وتكون مجلدات ما فعله في بغداد .. » ا ه.
2 ـ علي آغا اليسرجي:
طاغية آخر من رجال علي رضا باشا اللاز. كان على شاكلة ملا علي الخصي، وربما تداخلت حوادثهما ..
قال صاحب التاريخ المجهول: