الصفحة 2866 من 3455

صفحات مختلفة. من مجموعها تظهر ترجمة الرجل، وحالته في العراق خاصة بوضوح ..

قال في مرآة الزوراء:

« .. وعلي رضا باشا كان من أرباب الذكاء، ومن الوزراء المخلصين لدولتهم، كان كريما جوادا، وحليما، خلوقا، بلغ به الإفراط في السخاء أنه كان مبذرا، لدرجة أنه صار لا يبالي وتهاون في الأمور، فأودعها إلى جماعة ممن لا خلاق لهم من الجهال، أو الذين بلغ بهم الصلف والحمق، أن جلبوا النقمة عليه، وأفسدوا ما بينه، وبين دولته. فقد كان يرسل أيام المماليك إلى استنبول مبلغ ألفي كيس سنويا في أيام داود باشا، وبقدرها هدايا، فلم يستطع هو القيام بذلك، وخرجت العمارات، وزالت بهجتها سواء للأهلين أو للأجانب وعاد الأغنياء في حالة يرثى لها بحيث انحطت تجارتهم، وصاروا لا يملكون شروى نقير .. ولا فلسا أحمر .. دامت هذه الحالة حتى عزل من بغداد ... » ا ه (1) .

وهذا منتهى الذم من صاحب المرآة، وفي حديقة الورود يذكر نص كتاب منه إلى المفتي السيد محمود يبدي فيه تشوقه إلى العراق ويتألم لفراقه، ويقول:

«فهل لي إلى دار السلام بنظرة ... يغاث بها ظمآن ليس بسالي .. » اه

وفي سجل عثماني كان من أهل طربزون، من متعلقات أحمد باشا اللاز، ولي مناصب عديدة حتى صار كتخدا والي حلب رؤوف باشا في

(1) مرآة الزوراء ص 135 وجاءت المخابرات الرسمية المدونة في مجموعة عندي تؤيد ذلك رأيت فيها الكتب العديدة والرسائل المشعرة بالعلاقة، وتقديم الهدايا المعتادة أيام داود باشا حتى أواخر أيامه، وكذا ما جرى قبله مما يوضح الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت