فهرس الكتاب
الأهلين الحقة، فيحبّب نفسه إليهم بكل وسيلة، ويظهر بمظهر مقبول لدولته وللأهلين ..
وفي تاريخ لطفي عند تدوين خبر وفاته:
«علي رضا باشا كان والي بغداد، وكان في بغداد كما كان في الشام لا يبالي في إدارة أموره، وإنما كانت بيد المتميزين لديه، فلا يستطيع الخروج عما يقومون به .. فعزل عن الشام على أن يقيم في ديمتوقة. توفي في الشام. والمشهور أنه قال لا نعزل من الشام، فأثبت أنه رجل حافظ على قوله .. » اه (1) .
وزاد عبد الرحمن شرف في التعليق:
«كان قد اشتهر بالسخاء والجود لحد الغاية، وتدور على الألسن حكايات كثيرة عنه، فمن ذلك أنه لم يقصده أحد، ورجع خائبا .. ومما يحكى أنه كان قد طلب من كتخذاه بعض الدراهم لينفقها على من قصده، فقال له وراء المخدة كيس فيه دراهم، فأجابه أننا أنفقناه قبل هذا .. ومما يحكى أنه كان لابسا كركا، فمنحه لبعض قاصديه وبقي بلا كرك فألحه البرد .. وهذه وإن كانت تدل على كرم طباعه، وعلو أخلاقه إلا أنه أفرط فيها، وخرج عن المعقول .. وإن إدارته اختلت لهذه الغاية، فأصابته الديون التي لا تحصى .. وعلى كل كان رجلا فاضلا (2) ..
ولعل في هذه ما يغني عن التوضيح أكثر، وهي من معاصرين متعددين وبينهم أمثال هؤلاء الرسميين، فظهرت ترجمته واضحة ..
وقال في حديقة الورود:
«تم المجلد الرابع (من روح المعاني) .. فصادف ذلك عزل الوزير
(1) تاريخ لطفي ج 8 ص 74.
(2) هامش تاريخ لطفي المذكور ص 74.