فهرس الكتاب
عثمان باشا .. فقضى على غائلته. وكان متحصنا في مواطن منيعة جدا ..
معاهدة أرضروم
(بين إيران والعراق)
هذه المعاهدة عقدت بين دولة إيران (الدولة القجارية) أيام محمد شاه وبين الدولة العثمانية أيام السلطان عبد المجيد في أرضروم وكانت في 13 جمادي الآخرة من سنة 1263 ه ـ 1847 م (1) . وقد غلط من قال كانت سنة 1264 هجرية. وتستند إلى معاهدة 19 ذي القعدة سنة 1238 ه ـ 1823 م المعقودة في أرضروم أيضا بين إيران (الدولة القجارية) أيام فتح علي شاه وبين الدولة العثمانية أيام السلطان محمود الثاني وهذه تستند أيضا إلى معاهدة 17 شعبان سنة 1159 ه ـ 1746 م أيام نادر شاه. وفيها تقرير الحدود كما كانت أيام السلطان مراد الرابع بموجب المعاهدة المعقودة في أوائل شوال سنة 1049 ه ـ 1640 م.
والمعاهدة الأخيرة غيرت كثيرا في حدود (زهاب) أو (زهاو) ووردت في المعاهدة بلفظ (ذهاب) غلطا (2) فجعلت شرقيها البلاد الجبلية لجهة إيران وغربيها للعراق كما منحت (المحمرة) وميناءها لإيران وكذا (جزيرة الخضر) و (لنگرگاه) والسواحل الشرقية من شط العرب ابتداء من المحمرة إلى مصب شط العرب في البحر. وتركت الأراضي المذكورة بعشائرها لإيران كما أن إيران تركت كل دعوى في لواء السليمانية
(1) معاهدات عمومية مجموعة سي ج 3 ص 5.
(2) زهاب بمعنى الماء العذب أو المفيد. كانت قرية صغيرة في صحراء بالقرب من جبل بانزرده من جبال درتنك بناها أحد أمراء زهاو نحو سنة 1180 هأو 1190 هوبنى فيها جامعا ودار حكومة واتخذها مقر إمارته فصارت لواء زهاو بدل (لواء درتنك) . وإليها ينسب آل الزهاوي.