الصفحة 2903 من 3455

إن الدولة عزلت أحمد باشا بن سليمان باشا من إمارة بابان سنة 1264 ه‍ ـ 1847 م ودعته إلى استنبول ومنحته مناصب مهمة. وجعلت أخاه الأصغر منه عبد الله باشا مكانه، وليها بصفة قائممقام (وهو بمعنى المتصرف في هذه الأيام) وهذا عزل سنة 1267 ه‍ ـ 1850 م وذهب إلى استنبول سنة 1268 ه‍وتقلب في مناصب عديدة.

ثم حلّ محله عزيز بك من آل بابان. وكان نامق باشا اعتمده في أول وروده إلا أنه بعد مدة قصيرة عزله إذ قطع بأن آل بابان عادوا لا يصلحون للحكم. وبالتعبير الأولى أرادت الدولة إقصاءهم عن الإدارة فانتزعت منه الإمارة سنة 1267 ه‍.

وفي الحقيقة كان انقراضهم من تاريخ المعاهدة المعقودة مع إيران سنة 1263 ه‍. وأول قائممقام عرف للسليمانية من غير البابانيين إسماعيل باشا فهو أول متصرف من العثمانيين.

وقد أثنى عليه أبو الثناء الآلوسي وبيّن أنه كان صادق الخدمة لدولته، وأنه ممن صحبه زمن المرحوم علي رضا باشا وقد خدم أحسن خدمة في حادثة السليمانية فأنست به استنبول، وأنه رأى فيها من حسن معاملته فوق المأمول (1) .

وفي عشائر العراق الكردية (ص 98) وفي كتاب لواء شهرزور ـ السليمانية تفصيل أكثر.

الحلة في أيامه:

قال الشاوي: كان الوالي نامق باشا شجاعا حقودا على العصاة، فكل من يخرج عن طاعة الحكومة يقدم له السيف لا السياسة ... وكان الموظفون في أيامه يخافون بطشه ويبذلون كل جهد لينالوا رضاه ...

(1) غرائب الاغتراب ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت