الصفحة 2909 من 3455

أعراب زبيد، فما أذن له الوزير بالمسير مما رامه المذكور فعند ذلك أغارت أعراب زبيد ومعهم أخو وادي فحل، وابن أخيه سمرمد وأخذوا من سواد العراق أغنامه وأمواله، وقطعوا طريق الحلة وأخذوا بعض الخانات، وتبيّن وجه تعدّيهم، وخلع الطاعة، وبان صريحا أنهم يريدون أن يغتالوا الشيخ صالح العيسى، فعند ذلك أذن الوزير له بالمسير على الجانب الشرقي من بغداد على طريق جسّان وبدرة وألحقوه بمدد بعض العسكر من أعراب نجد راجلين، وهم من عقيل وكان ظهوره يوم 13 من جمادى الآخرة» اه (1) .

غارات زبيد:

«في أوائل جمادي الآخرة كثرت الغارات من أعراب زبيد حتى أنهم وافقوا في دجلة خمس سفن محمّلات أموالا للتجار، فعاقوها عن المسير، وهؤلاء هم أعراب وادي. ومع هذه الغارات الجمّة يسمع الوزير ولم يرسل عسكرا لقتال هؤلاء الباغين، وذلك بعكس عادة الوزراء الماضين في العراق، فإنهم إذا سمعوا بأن أعرابا أخذوا، ركبوا بأنفسهم، أو أرسلوا من يقوم مقامهم لأجل فك أموال الناس من المعتدين.

وهذا الوزير جمع العساكر في الديوانية، ولم يحارب هؤلاء المتجاسرين والذي أحوجهم إلى خلع الطاعة بطشه بهم ومماشاتهم على غير المعتاد، فإنه قد ذكرنا في تاريخنا هذا أنه سيّر إلى إسلامبول مقدار عشرين رئيسا من رؤساء العرب، وبعضهم محبوسون بالقلعة مهانين ينقلون الأحجار والتراب على ظهورهم، وهم من كرماء العرب

(1) التاريخ المجهول. وفي عشائر العراق ج 3 ص 35 بيان عن وادي الشفلح وإخوته، والملحوظ أن سمرمدا هو ابن حمد أخي وادي، ورئيس زبيد اليوم مزهر ابن سمرمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت