فهرس الكتاب
منهم التكلف، وهم ضاجون، صاخبون أمامه في الطريق والأسواق، أمر بمسك كل من جاء إليه بالعرض وهم كثيرون فمسك منهم مقدار مائة نفر، وأخذ منهم أربعين نفرا وسرّح الباقي.
فالخلاصة برجاء والي بلدهم القائممقام جعل الذين يؤدون بالبدلية ثلاثة وأربعين نفسا، والذين مسكهم مقدار أربعين نفسا منهم من بقي في النظام بلا بدل لضعفه، ومنهم من أتى ببدل عوضا عنه وأطلق نفسه من النظامية.
وعلى أهل الحسين (كربلاء) جعل خمسين نفسا، وأخذ منهم بالبدلية ثم تحركوا بحركات فاسدة وقتلوا اثنين من أهل البلد، واحدا من كربلاء وآخر نظام، وهربوا، ورأى منهم الغيلة والخباثة ويظهر منهم إشارة خلع الطاعة، فأمر النظام وأدخل عليهم عسكرا وافرا وأمر بمسك كل من يصادفونه فصادفوا مقدار ثلاثين نفرا فمسكوهم غصبا وأتوا بهم إلى بغداد مقيدين، ذليلين، وأدخلوهم إلى النظام.
وجعل على المشهد ثلاثين نفسا، فلما عاين أهل النجف ما فعل بأهل الحلة وأهل كربلاء أبانوا وجه الطاعة وامسكوا ثلاثين نفسا بدلا عنهم، وأتوا بهم إلى بغداد بالطاعة والانقياد وخلصوا مما حصل من الوزير على القريتين المذكورتين.
ثم أراد الوزير من الأعراب الذين هم بأطراف الهندية ونواحيها، ومن الشامية والديوانية، من أهل الهندية تسعين نفسا، ومن الديوانية والشامية من الأعراب الذين هم حول الديوانية مائة وثمانون نفسا، فجميع الأعراب الذين هم بأطراف الحلة خلعوا الطاعة، وأبانوا المحاربة والقتال، ونهبوا أموال المترددة لا سيما الخزاعل، فإنهم قد خلعوا الطاعة، وكان إذ ذاك الرئيس على أعراب الخزاعل