الصفحة 2951 من 3455

وفي شهر رمضان المبارك قدم من الدولة العليا عطا بك الملقب بالكاشف على المحاسبة مع الكهية المعزول وإثبات الرشاوى، وصار القرار يخرجونه بعد العيد من الحبس لأنه محبوس في أودته (غرفته) التي كان يتعاطى بها الحكومة، وعليه حرس اثنان نظام، يخرجونه على إثبات الرشاوى وغيرها وبقي محبوسا ثمانية أشهر، ثم أطلق» اه (1) .

وفي سجل عثماني أنه أي مصطفى نوري باشا ابن حسن آغا المقيم في قنديللي .. مات أبواه وهو صغير، فرعاه زوج جدته جعفر آغا، وكان حارسا قصر كوكصو .. وفي سنة 1228 ه‍استخدم في البلاط الداخلي، ثم دخل دائرة الخزينة السلطانية، فنشأ هناك .. حتى أنه في ذي الحجة سنة 1238 ه‍صار كاتب السر، ثم ولي ولايات عديدة ومناصب، وفي أوائل سنة 1276 ه‍صار واليا ببغداد، ومشيرا لفيلقها. وفي أوائل سنة 1277 ه‍عزل، ودخل في الأعيان الكرام، وتوفي في أوائل سنة 1296 ه‍، وكان شيخ الوزراء، ومستقيما (2) ..

وفي تاريخ عطاء أنه بعد انفصاله من بغداد التزم التقاعد، وقال إنه متق، صادق ومستقيم، وهو من الأخيار في دينه، ومخلص لدولته (3) ..

ومن هذا يفهم أن ما اتّهم به غير صحيح، وأن ذلك كان من الوالي اللاحق. فبعثت الدولة بعض رجالها من حقق فكشف عن براءته.

(1) التاريخ المجهول.

(2) سجل عثماني ج 4 ص 483.

(3) تاريخ عطاء ص 2 ـ 4 ـ وأسهب في ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت