الصفحة 2957 من 3455

هذا الباشا، ومن بعد وصولهم إلى البصرة انهزموا، ويقال إنهم خمسة وخمسون رجلا، وما بقي منهم محبوس سوى سبعة أو ثمانية. ثم جاؤوا إلى بغداد، واشتغلوا بالسرقة. يختفون في النهار، ويسرقون في الليل من البيوت.

ثم إن الوزير نامق باشا ابتدأ بزيادة الحرس حتى يمسكوا هؤلاء المفسدين، وظف بعض العساكر، وجماعة من أهل البلد يدورون في الليل فمسكوا البعض منهم، وحبسهم في القلعة مقيدين مكبّلين في الحديد .. اه (1) .

نعلم أن محمد منيب باشا عيّن متصرفا على البصرة (قائممقاما) سنة 1277 ه‍، وسافر إلى بغداد في غرة صفر سنة 1278 ه‍ثم عاد إلى البصرة في التاريخ المذكور، أو في 12 شعبان سنة 1278 ه‍ومعه نامق باشا والي بغداد والسيد علي نقيب أشراف بغداد ومكثا في البصرة بضعة أيام ثم رجعا. وأما منيب باشا فقد أخذ ينفذ الأوامر المعطاة له من نامق باشا، فأدّب العصاة .. وأعلن أن محافظة الأملاك والمحاصيل وجباية الميري من وظائف الحكومة، فلا يحق لأحد التدخل في أمرها، وطرد عشائر المنتفق من التدخل، واستحصل بقية جباية الميري، وثبّت لأهل البصرة أملاكهم .. وأمنهم في أوطانهم، وقمع الفتن ...

وكان الأخرس قد مدح الوالي بقصيدة طلب فيها أن يصلح البصرة لما أصابها من خراب. وكذا مدح منيب باشا والي البصرة (2) .

وفي أواخر سنة 1278 ه‍تعين منيب باشا رئيسا لمجلس الإعمار في بغداد وعهد إليه بمهمة السداد في الجزائر وإصلاح مستنقعاتها،

(1) التاريخ المجهول عينا.

(2) ديوان السيد عبد الغفار الأخرس ص 171 و 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت