الصفحة 2962 من 3455

ولآل جميل مسجد في محلة قنبر علي من تأسيس محمد جميل رأس هذه الأسرة ذكرته في كتاب المعاهد الخيرية.

حوادث سنة 1280 ه‍ ـ 1863 م

المنتفق:

كان يظن الوزير أن قد حان الوقت لإلغاء مشيخة المنتفق، فراعى تدابير رشيد باشا الگوزلگلي. حاول أن يقتطع أولا بعض الأماكن ليقلل السلطة ويحصر دائرة النفوذ في نطاق ضيق.

أما منصور بك فإنه جاراه في أصل الفكرة، وحسّن له أن يلغي المشيخة رأسا بلا تمهيد، وكان الشيخ منصور من أعضاء المجلس الكبير ببغداد وهو منقاد لرأي عينته الحكومة، فأبدى أن لا حاجة إلى فصل بعض المواطن، وبيّن أنه إذا عينته الحكومة قائممقاما (متصرفا) جعل المنتفق كلها تابعة للدولة كسائر البلاد العثمانية.

وعلى هذا ارتضى الوالي قوله، وألغى المشيخة، وأسند إليه القائممقامية يوم الخميس سلخ جمادى الأولى سنة 1280 ه‍ ـ 1863 م، وكان هذا الأمير صاحب دراية خارقة وتدبير موفق، ونظر نافذ، إلا أنه لم يتقن اللغة التركية، بل يصعب عليه التفاهم بها ..

ولم تعهد إليه قائممقامية (متصرفية) قبل هذا، فاختارت الحكومة أن يكون معه الأستاذ سليمان فائق، وهو عارف بشؤون القبائل وله علم بالعربية، وتمكن من التركية ويعد من كتّابها المجيدين .. كان قائممقام لواء خانقين، فجعله الوالي برفقته لتسهيل المهمة، وإطلاع الحكومة على ما يجري في الخفاء، فعهدت إليه محاسبة اللواء.

كان الشيخ ناصر آنئذ في بغداد. وكذا الشيخ بندر إلا أن هذا الأخير توفي في اليوم التالي من تعيين الشيخ منصور .. فلما سمع الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت