الذي رواها مقرونا بمصدرها ومرجع نقلها ... فلا نهمل فكرة ولا نقبل كل خبر، ولا نترك كل رأي قدر الطاقة والمستطاع ...
المراجع العراقية والعربية
والمراجع العراقية أو العربية في هذا الدور لم تنقطع، ولا تزال بقاياها موجودة فقد انجب العراق مؤرخين توالى ظهورهم، وتكاثر عددهم فخدموا العراق بما نشروه من مؤلفات خالدة وكتب قيمة ... والكل سعيهم متواصل، وهم في تكاتف وتساند لإحياء وقائع هذا المحيط، وتدوين ماجرياته. وبيان سائر احواله وأوضاعه من نعيم وشقاء وسعادة وبؤس، وأفراح وآلام ... ولا نزال نرى الأيام تميط اللثام عن آثار هم مما خفي ... فنظراتهم صادقة، ومعولهم على وثائق صحيحة؛ أو مشاهدات عيانية؛ وأخبار معتمدة .. هذا في غالب أحوالهم، وأكثر مدوناتهم مما وصلنا من دراسة مجاري التاريخ ... وعليهم ركن مؤرخو الأقطار، وبالتعبير الأوضح نهج مؤرخو الأقطار على طريقتهم وساروا على سنتهم ...
وصف المؤلفات التاريخية
لا نراجع في الغالب عن وصف المؤلفات التاريخية الأقوال المنقولة والمتكررة، وإنما حاولنا تدقيق نفس المؤلفات التاريخية التي عولنا عليها كمرجع أثري، ولا نعدل عن هذا إلا إذا كان وصف الآخرين منطبقا، أو لا بد أن يراجع كالسنين والتواريخ الضرورية، أو الحياة الخاصة ...
وهذه منها ما هو من مدونات هذا العصر الذي نكتب تاريخه، أو بعده بقليل من التواريخ العامة والخاصة، ولم نراجع المتأخر إلا إذا كان جامعا لمصادر تتعلّق به ولها فائدة كبرى في بيان الوقائع وارتباطها، أو التفصيل عنها ...