فهرس الكتاب
مزارات: الأربعين شهيدا، ومار عبدا، ومار أنطونيوس، ومار قوزما ودمليانوس، جميعها لطائفة الروم الأرثذوكس.
دير سيّدة الناطور: كتب الإرشمندريت قيس صادق في كتابه عن الدير أنّ أصله بيزنطيّ من القرن السادس، وقد سمّي هذا الدير على إسم الكهف الذي في أسفله شبه المغمور بمياه البحر، أي"كهف الناطور"، وهنالك أكثر من تفسير أسطوريّ لهذه التسمية. ومع مجيء الصليبيّين، قام حول الدير الصغير، والكهف القديم، الدير الحاليّ المحتفظ إلى اليوم بأبّهة حجارته، وعقوده وأقواسه ومراميه، وكان بمثابة برج بحريّ يساند قلعة البلمند القريبة، وتقول وثيقة فرنسيّة أنّه جدّد عام 1115 على يد الرهبان"السيسترسيان"، وحفل بالحياة الرهبانيّة التي ظلّت مزدهرة طوال عهد الصليبيّين، وبعد رحيلهم، وسقوط طرابلس في قبضة قلاوون 1289، أصبح هذا الدير، بحسب الوثيقة، يخصّ الأرثذوكس، بحجّة الإرث، لأنّ الدير اللاتينيّ حلّ، أيّام الصليبيّين، محلّ الدير البيزنطيّ القديم. ويتحدّث المرجع نفسه عن كنيسة الدير ذات الإيقونسطاس الخشب المحفور، وخشبيّات أخرى محفوظة بعناية. بعد تسلّم الأرثذوكس الدير، استمرّت فيه الحياة الرهبانيّة لأنّه لم يتعرّض للتخريب على غرار دير البلمند. فكثرت مع الوقت وقفيّاته وهباته، واتّسعت شهرته، وأنشئ فيه جناح خاصّ لاستقبال الزوّار والضيوف والغرباء، مع اسطبلات للخيول والدواب، وتكرّست للدير حرمة، لدى أبناء الجوار، يؤمّونه زوّارا رافعين الصلوات ومقدّمين النذور. وظلّ الدير يواجه ببنيته الحجارة الصلبة عوادي الزمن، حتّى تعرّض إبّان الحرب العالميّة الأولى لقصف من بارجة روسيّة ظنّ قائدها أنّ جنودا أتراكا يتحصّنون فيه، وبقيت إلى الآن فجوة كبيرة مفتوحة على البحر، من الجهة الشماليّة، فوق الدير القديم، من آثار ذلك القصف. وفي مجلّة"النعمة"أنّ الإرشمندريت باسيليوس الدبس كان