الصفحة 1265 من 5443

الكنائس والمساجد والجوامع الأثريّة

الجامع العمري: كان كنيسة من آثار الصليبيّين شيّدها الملك بودوان سنة 1110 م. على أطلال معبدرومانيّ قديم على اسم القديس يوحنّا المعمدان، وهو الذي يدعوه المسلمون النبي يحيى، وكان قبلا مبنى محكمة الشعب الرومانيّة. صلّى في الكنيسة الصليبيّة المسيحيّون مدة ولاية الصليبيّين على بيروت، وحوّلها صلاح الدين الأيوبي إلى مسجد عرف بالجامع الكبير، وأطلق عليه اسم"العمري"تخليدا لذكرى الخليفة عمر ابن الخطّاب. ثمّ استعاده الصليبيّون سنة 1198 م. وحوّلوه إلى كاتدرائيّة استعاده المسلمون سنة 1291 م.، وقال صالح بن يحيى في"تاريخ بيروت": لمّا قدّر الله بنزع بيروت من يد الفرنج استقرّت كنيستهم جامعا وكانت تعرف عندهم بكنيسة مار يوحنّا، وكان بها صور فطلاها المسلمون بالطين، وبقي الطين إلى أيّام الجدّ (أي جدّ صالح بن يحيى) فبيّضه وأزال عنه آثار تلك الصور. وقد بقي في كوّته، على شمال الداخل إليه من بابه الغربي، كتابة يونانيّة هي آية من الزّبور"وإنّ صوت الربّ على المياه"، ممّا يدلّ على أنّ جرن المعموديّة كان هنالك. ويقال إن يد يوحنّا المعمدان كانت مدفونة في هذا المكان. ويتألّف المبنى من رواقين مسقوفين، وقد دلّت الترميمات التي أجريت سنة 1953 على أن بيروت كانت منخفضة عما هي عليه اليوم، وأنّ لهذا المسجد دهليز غلب عليه الماء يقوم على أعمدة لمعبد رومانيّ قديم.

جامع الخضر: يقع في محلة الخضر، أو الكرنتينا، قرب كنيسة مار ميخائيل. وكان، كما يروي المؤرّخون، موضع الجامع كنيسة بيزنطيّة قديمة بنيت تخليدا لذكرى القدّيس جرجس في المكان الذي تقول الأسطورة إنّه أنقذ فيه إبنة حاكم بيروت الروماني من مخالب التّنين المفترس. والقدّيس جرجس كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت