الصفحة 1264 من 5443

وقال إنّ مراسلات جرت بينه وبين ربولا السميساطي الذي أنشأ ديرا عظيما في لبنان. ثمّ إنّ زكريّا المؤرّخ المذكور أثبت في تلك الترجمة أسماء ستّ كنائس في بيروت هي: كنيسة لبّي الرسول، وكنيسة أنسطاسيا الكبرى التي أنشأها أوسطاث أسقف بيروت (443 ـ 460) ، وظلّت قائمة حتّى 559 تاريخ الزلزلة الهائلة التي قوّضتها، وكنيسة والدة الله وكان موقعها ضمن بيروت بالقرب من المرفأ، وكنيسة الشهيد لاونطي ومركزها في مدينة بيروت، وفيها التأم طلّاب مدرسة الحقوق المسيحيّون ليحضروا عماد لاونطي، وكنيسة القيامة التي شيّدها أوسطاث سالف يوحنّا، وكانت من أكبر كنائس بيروت وأفخمها، تقع ضمن سور المدينة، قريبا من مدرسة الفقه، ويرجّح أنّها لم تكن بعيدة عن كنيسة مار جرجس. وكنيسة مار إسطفان أوّل الشهداء وهي البيعة السادسة، تأسّست تيمّنا باسم القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة وأوّل الشهداء، إضمحلّ رسمها منذ أواسط القرن السادس بسبب الزلازل الهائلة التي ضربت السواحل الفينيقيّة اللبنانيّة. وفي عهد أغسطاس قيصر (491 ـ 518) تولّى مرين أسقفيّة بيروت فتحزّب لسويرا بطريرك أنطاكية (512 ـ 518) وشاركه في القدسيّات. وقام بعده تلاس فناضل عن عقيدة آباء المجمع الخلقيدونيّ الذين بلغ عددهم 636 أسقفا. ووقّع تلاس عريضة مع أساقفة المشرق السريان رفعوها عام 536 إلى أغابيط الحبر الرومانيّ (535 ـ 536) في قضيّة إشهار الحرم على أنتيمس أسقف قسطنطينيّة. ولمّا احتلّ الفرنجة بيرون عام 1110 كان المسيحيّون فيها فئتين: فئة سريانيّة وفئة ملكيّة، ولكلّ منهما كنيسة أو كنائس يقيمون فيها فروضهم الدينيّة. أمّا كنيسة السريان فالراجح أنّها كانت في سوق البازركان حيث اكتشفت آثار كنيسة قديمة في مدّة الحرب العالميّة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت