الصفحة 2164 من 5443

الحازميّة المرتفعة عن بيروت مباشرة. وهنالك اجتهاد علميّ لفريحة يردّ كلمة حازميّة إلى لغة ساميّة قديمة، فيقول بأنّها آراميّة سريانيّة مركّبة من مقطعين: الأوّل من جذر EZA أي نظر ورأى وراقب، ومنها"الحازي"الذي يعرف الغيب، والثاني من"ميّا MAYYA"أي المياه، فيكون معنى الإسم: مراقب الماء أو ناطور الماء، أو الذي يرى الغيب بواسطة الماء.

وبالرغم من أنّ أبناء المنطقة يشدّدون على أنّ البلدة قد اكتسبت اسمها من مكان الحزم"أي تحميل المتاع"، ويعزّزون رأيهم بإسم الجمهور، الذي اكتسبته تلك المنطقة من كونها في الماضي، المكان الذي ينتظر فيه المسافرون مرور القافلة للسفر، فإنّنا نميل إلى اعتبار اسم الحازميّة مكتسبا من موقعها الجغرافيّ:"الغليظ المرتفع عن الأرض". يعزّز هذا الإعتبار أسماء المناطق المجاورة للحازميّة، التي اكتسبت أسماءها من مواقعها الجغرافيّة، مثل اللويزة، التي أصلها"اللويذة"أي منعطف الجبل، وجانب الوادي. والجزيرة، التي أصبحت تعرف بالزيرة. والمخّاضة، التي أصبحت تعرف بجسر الباشا.

أمّا العصفوريّة، وهي منطقة من أعالي الحازميّة أسّس فيها سنة 1897 مرسل ألمانيّ اسمه ثيوفيلوس ولدمير، أوّل مستشفى للمصابين بالأمراض العقليّة فأصبح يعرف بمستشفى العصفوريّة، فإنّ اسمها، كمنطقة، سببه، بحسب رياض حنين في كتابه حول أسماء القرى، كثرة العصافير فيها.

لم يكتشف في أرض الحازميّة أيّة آثار قديمة من شأنها أن تفيد عن أيّ نشاط حضاريّ للشعوب القديمة على أرضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت