الصفحة 63 من 5443

وأعالي الجولان وهضاب صفد ووادي الأردن وسواحل فينيقية الشماليّة حتّى بيروت.

يميل أكثر الباحثين إلى أعتبار أنّ الصليبيّين كانوا أوّل من بنى هذه القلعة. إلّا أنّ المؤرّخين ذكروا أنّه بعد سقوط صور بيد"بلدوين الثاني"1124 أكمل الفرنجة السيطرة على ساحل لبنان فاحتلّوا حصن الشقيف في الجنوب. وهذا يعني أنّ القلعة كانت قائمة قبل ذلك التاريخ. وبذلك تسقط المقولة التي تعتبر أنّها بنيت 1135 على يد"بوفور"الصليبيّ الذي قد يكون رمّمها. ونعتقد بأنّ هذه القلعة كانت قائمة منذ العهود الفينيقيّة لحماية مدينة صيدا، ويشير مؤرّخون إلى أنّ الصليبيّين أضافوا إلى القلعة بناء جديدا يتميّز بهندسته عن البناء الرومانيّ وعن بناء العرب. فالجهة الغربيّة مع الزاوية الشماليّة والجنوبيّة الغربيّة قد بنيت كلّها قبل الصليبيّين بمدّة طويلة. ومعظم القلعة اليوم هو من القسم المذكور وليس فيه من بناء القرون الوسطى سوى آثار قليلة. والظاهر أنّ الصليبيّين بنوا أكثر الجهة الشرقيّة منها، ويلاحظ في وسطها كنيسة لاتينيّة ذات سقف من قناطر متقاطعة وباب صغير يؤدّي إلى الدار الداخليّة. وفيها آثار أبنية كانت اسطبلات أقامها الصليبيّون. وبالقرب من الزاوية الشرقيّة بقايا أبنية متّصلة بأعلى القلعة. وفيها مصلّى أو معبد من القرون الوسطى من جهتها الشرقيّة. ولا شكّ في أنّ كلّا من القوى المتعاقبة التي مرّت عليها قد رمّمها كلّ بدوره. ومن الذين ذكروها وليم الصوري سنة 1179 على أنّها قلعة للإفرنج. وقد فتحها صلاح الدين عنوة 1190. وفي 1240 ردّت مع صفد إلى الإفرنج بناء على معاهدة مع السلطان إسماعيل. وفي 1260 اشتراها فرسان الهيكل مع صيدا. وفي نيسان 1268 فاجأ بيبرس المملوكي الهيكليّين فيها بهجوم عنيف فاضطرّوا إلى تسليمها له فأعاد بناءها وجهّزها بحامية وقاض وأئمّة للجامع. وغيّب المؤرّخون ذكرها منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت