فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 298

ما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «إن الله يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء الأبرياء (143) ، الشعشة (144) رؤوسهم، المغبرّة وجوههم، الخمصة بطونهم (145) ، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم، وإن خطبوا المنعمات (146) لم ينكحوا، وإن غابوا لم يفقدوا (147) ، وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن ماتوا لم يشهدوا.

قالوا: يا رسول الله، كيف لنا برجال (148) منهم؟ قال: ذلك (149) أويس بن عامر القرني، قالوا: وما أويس القرني؟ قال: رجل أشهل ذو صهوبة (150) ، بعيد ما بين المنكبين، معتدل القامة، آدم شديد الأدمة (151) ، ضارب بذقنه إلى صدره، رام ببصره إلى موضع سجوده، واضع يمينه على شماله (152) ، يبكي على نفسه، ذو طمرين لا يؤبه له (153) ، متزر بإزار من صوف

عمر بن الخطاب ثم سكن الكوفة، وشهد وقعة صفين مع علي، ويرجح الكثيرون أنه قتل فيها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أثنى عليه وذكر عنه أنه لو أقسم على الله لأبره (الأعلام 2/ 32) و (صحيح مسلم 7/ 188) و (رياض الصالحين للنووي بتحقيقي الحديث الشريف رقم 371) .

(143) في مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر تأليف ابن منظور 5/ 82: الأحفياء والأتقياء. والأحفياء جمع حفيّ وهو المبالغ في الإكرام والإلطاف والعناية بالله عز وجل، والمستقصي في السؤال لله والتضرع لله تعالى.

(144) الشعثة رؤوسهم: المغبرة رؤوسهم التي انتشر فيها الشعر.

(145) في مختصر تاريخ دمشق 5/ 83: الخمصة بطونهم من كسب الحلال.

(146) في مختصر تاريخ دمشق 5/ 83: المتنعمات وهما بمعنى واحد من الرفاه في العيش.

(147) في مختصر تاريخ دمشق 5/ 83: لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا.

(148) في مختصر تاريخ دمشق 5/ 83: برجل.

(149) في مختصر تاريخ دمشق 5/ 83: ذاك.

(150) أشهل ذو صهوبة: الأشهل من خالط سواد عينه زرقة، والصهوبة: حمرة أو شقرة في الشعر.

(151) آدم شديد الأدمة: أسمر شديد السمرة.

(152) في مختصر تاريخ دمشق 5/ 83: بعدها: يتلو القرآن.

(153) ذو طمرين لا يؤبه له: ذو ثوبين باليين لا يفطن له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت