فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 298

وسأل جماعة الشيخ الإمام مفتي الأنام رفيع القدر والمقام عز الدين بن عبد السلام (140) وقالوا: ما تقول في الخضر عليه السلام أحيّ هو أم ميت؟ / فقال: ما تقولون: لو أخبركم ابن دقيق العيد (141) أنه رآه بعينه، أكنتم تصدقونه أم تكذبونه؟ فقالوا: بل نصدقه.

قال: قد أخبر عنه سبعون صديقا أنهم رأوه بأعينهم، كل واحد منهم أفضل من ابن دقيق العيد؛ ومنهم أويس بن عامر القرني (142) ، ويكفي في فضله

أما الإمام النووي فهو يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي الدمشقي الشافعي، ومحيي الدين (631 ـ 676 ه‍) ـ (1233 ـ 1277 م) شيخ الإسلام، الحافظ العلامة بالفقه والحديث، ويراجع في سيرته ما كتبته عنه في ترجمته في مقدمة تحقيقي لكتابه الأذكار (الأذكار للنووي تحقيق أحمد راتب حموش ص 8 ـ 15) ط دار الفكر الطبعة الأولى 1403 ه‍ ـ 1983 م.

(140) ويقال: العز بن عبد السلام وهو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، عز الدين، الملقب بسلطان العلماء (577 ـ 660 ه‍) ـ (1181 ـ 1262 م) : فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد، ولد ونشأ في دمشق، وزار بغداد سنة 599 ه‍، فأقام شهرا وعاد إلى دمشق، فتولى الخطابة والتدريس بزاوية الغزالي، ثم الخطابة بالجامع الأموي، ولما سلم الصالح إسماعيل بن العادل قلعة (صفد) للفرنج اختيارا، أنكر عليه ابن عبد السلام، ولم يدع له في الخطبة، فغضب وحبسه، ثم أطلقه، فخرج إلى مصر، فولاه صاحبها الصالح نجم الدين أيوب القضاء والخطابة، ومكنه من الأمر والنهي، ثم اعتزل ولزم بيته، ولما مرض أرسل إليه الملك الظاهر يقول: إن في أولادك من يصلح لوظائفك. فقال: لا، وتوفي بالقاهرة، وله آثار في التفسير والفقه والعربية وغيرها (الأعلام 4/ 21) .

(141) ابن دقيق العيد (625 ـ 702 ه‍) ـ (1228 ـ 1302 م) : محمد بن علي بن وهب بن مطيع أبو الفتح، تقي الدين القشيري، المعروف كأبيه وجده وأخيه بابن دقيق العيد: قاض من أكابر العلماء بالأصول، مجتهد، له تصانيف في الحديث والفقه والأصول وغيرها (الأعلام 6/ 283) و (غربال الزمان في وفيات الأعيان 576) .

(142) أويس بن عامر القرني ( ... ـ 37 ه‍) ـ ( ... ـ 657 م) : أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني من بني قرن بن ردمان بن ناحية بن مراد: أحد النساك العباد المقدمين، من سادات التابعين، أصله من اليمن، يسكن القفار والرمال، وأدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، فوفد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت