فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 298

يخوفهم بها، جرّ أحدهما، بإذن الله، من فوق العجلة، فوقع في البحر إما كله أو بعضه على قدر ما يريد الله من شدة التخويف، وذلك هو الكسوف، فإذا كان ذلك افترقت الملائكة فرقتين، فرقة منهم يجرون الشمس نحو العجلة، وفرقة يجرون العجلة نحو الشمس، وكذلك القمر، والذي ترون من خروج الشمس والقمر قليلا من السواد الذي يعلوهما بعد الكسوف فذلك السواد هو البحر (3) .

فصل [في المطر]

وأما المطر فهو الأصل في حياة الحيوان والنبات وسائر المخلوقات، والدليل على ذلك قوله تعالى: (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ) [الأنبياء 21/ 30] . وهذا لفظ يقتضي العموم، وشواهد الكتاب والسنة كثيرة ناطقة بأن المطر من السماء، ومنها قوله تعالى: (وَنَزَّلْنا) (4) (مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا) [ق 50/ 9] ، وقوله تعالى: (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) [الذاريات 51/ 22] ، قال المفسرون، هو المطر. وقوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ) (5) (مِنَ السَّماءِ ماءً) [الروم 30/ 24] .

وقال العلماء: المياه التي تنزل من السماء ثلاثة: ماء المطر، وذوب الثلج، والبرد، والمياه التي نبعت من الأرض ثلاثة: ماء البحر وماء الأنهار وماء الآبار.

(3) لم أجد لهذا الحديث أصلا فيما رجعت إليه من كتب السنة ولعله غير صحيح كما صرح ابن الأثير في الكامل 1/ 15 بقوله: «ولكن الحديث غير صحيح ومثل هذا الأمر العظيم لا يجوز أن يسطر في الكتب بمثل هذا الإسناد الضعيف» ، وقد علق ناسخ الكتاب الأستاذ محمود شكري بن عبد القادر الآلوسي على هذا النص في هامش المتن بقوله: «ليس لهذا الخبر حقيقة في الشريعة» .

(4) في الأصل: وأنزلنا.

(5) في الأصل: وننزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت