فهرس الكتاب
فائدة: ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله فإنه لا يصيب ذاكرا» (30) .
وقد كان صلى الله عليه وسلم يتحصن منه بالذكر فيقول إذا سمع صوت (31) الرعد والصواعق: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك» (32) ، «سبحان الله يسبح الرعد والبرق بحمده، والملائكة من خيفته» (33) . أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك على الصحيحين وكذلك هو في موطأ مالك رضي الله عنهم.
(30) قال الطبراني: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا يحيى بن كثير أبو النضر، حدثنا عبد الكريم، حدثنا عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله، فإنه لا يصيب ذاكرا» (تفسير ابن كثير، سورة الرعد 13/ 13 [4/ 73] ) و (منتخب كنز العمال عن الطبراني 2/ 459) .
(31) صوت: ليس في الأصل. وأضيف من كتب السنة الشريفة، وصوت الرعد هو صوت الملك (رعد) الموكل بالسحاب. وقد نقل الشافعي أن الرعد ملك، والبرق أجنحته يسوق السحاب بها، وعليه فالمسموع هو صوته أو صوت سوقه، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بعث الله السحاب فنطقت أحسن النطق، وضحكت أحسن الضحك، فالرعد نطقها، والبرق ضحكها» .
(32) إلى هنا نص حديث ضعيف: ضعفه الترمذي وقال: «غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» .
(33) هذا نص حديث آخر، قال النووي فيه في كتابه الأذكار تحقيق أحمد راتب حموش ص 277: «روينا بالإسناد الصحيح في الموطأ عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان ... » الحديث.
وهو كما قال الأستاذ المحدث ناصر الدين الألباني في تخريجه لأحاديث الكلم الطيب لابن تيمية ص 88: «صحيح الإسناد موقوفا، أخرجه مالك 3/ 154، وعنه البخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 362) بسند صحيح عن عبد الله بن الزبير، لكن سقط من الموطأ: (عن عبد الله بن الزبير) فصار الحديث عنده مقطوعا.
ومن هنا يتبين أن المؤلف مزج بين حديثين بتخريج واحد، وليس له ذلك».