فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 298

[14] / فصل

[في ذكر الرياح الأربع وجهات هبوبها وصفاتها وما يحمد منها

وما يذم وما جاء في ريح الجنوب المنسوبة إلى اليمن]

اعلم ـ وفقك الله ـ أنه ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الريح من روح الله تجيء بالرحمة والعذاب، فلا تسبوها، واسألوه خيرها، وتعوذوا من شرها» (34) .

قال الشيخ العارف عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي (35) رحمه الله في كتابه (سراج التوحيد) : الرياح أربع وهي: الشمال والجنوب والصبا والدبور، فجهة الشمال ما بين مطلع بنات نعش إلى مطالع الشمس في الشتاء، يعني بنات نعش السبعة (36) التي في جهة القبلة، وجهة الجنوب ما بين مطلع سهيل إلى مغارب الشمس في الصيف، وجهة الصبا ما بين مطالع الشمس في الصيف إلى مطلع سهيل، وجهة الدبور ما بين مغارب الشمس في الصيف إلى مطلع بنات نعش.

(34) يراجع تعليقنا رقم (28) وفيه نص هذا الحديث مخرجا والتعليق عليه، ويلاحظ أن المصنف هنا يروي الحديث بالمعنى لا بنصه كما أوردناه هناك عن كتب السنة.

(35) عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي (698 ـ 768 ه‍) ـ (1298 ـ 1367 م) : مؤرخ باحث متصوف من شافعية اليمن، نسبته إلى يافع بن حمير، ومولده ومنشؤه في عدن، حج سنة 712 ه‍وعاد إلى اليمن ثم رجع إلى مكة سنة 718 ه‍فأقام وتوفي بها، وتصانيفه كثيرة، ولعله صاحب التاريخ الذي اعتمد فيه ابن خلكان والذهبي، وفيه من التعصبات الأشعرية أشياء منكرة، وله كلام في ذم ابن تيمية، وهو من المعظمين لابن عربي، وله في ذلك مبالغة. (الأعلام 4/ 72 وغربال الزمان 7، والمقدمة عليه للمشرف القاضي عبد الرحمن الإرياني) .

(36) بنات نعش الكبرى: سبعة كواكب أربعة منها نعشّ أي سرير لأنها مربعة، وثلاث بنات نعش، وكذلك بنات نعش الصغرى، شبهت بحملة النعش في تربيعها، وواحدها ابن نعش لأن الكوكب مذكر فيذكرونه على تذكيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت