فهرس الكتاب
فصل [في وصية هود لابنه قحطان وقيامه بها من بعده]
ثم إن هودا (10) لما قربت وفاته أوصى ابنه قحطان بتقوى الله والعمل الصالح وحراسة دين الله، فقام بذلك أحسن قيام، ثم توفي هود عليه السلام فقبر بحضرموت، وأقام ابنه قحطان من بعده.
فصل [في وصية قحطان لابنه يعرب]
فلما قربت وفاة قحطان أوصى ابنه يعرب بتقوى الله والأفعال الصالحة، ثم قال هذه الأبيات يحرضه فيها على الأفعال الحميدات: [الطويل]
أيا يشجب أنت المرجّى وأنت لي ... أمين على سرّي وجهري محافظ ...
عليك بلين لست تنكر فضله ... فقد سبقت مني إليك المواعظ ...
وواصل ذوي القربى وحافظ فإنهم ... ملاذك إن حامت عليك النواهظ (11) ...
ولفظك فاحرسه عن الجهل والخنا ... فإنك مرهون بما أنت لافظ ...
وكن كاتما للغيض (12) في كل مجلس ... إذا شخصت تلك العيون الجواحظ ...
تغبّط من الأعداء سرّا وجهرة ... بحلمك هاتيك النفوس الغوايظ (13) ...
وما ساد من قد ساد إلا بحلمه ... إذا لم يلاحظه من البخل لا حظ
(10) في الأصل: هود.
(11) النواهظ: هكذا في الأصل، ولعله يريد (النواهض) بمعنى الشدائد، فوقع في الإكفاء من عيوب القافية.
(12) الغيض: النقص، وقد يكون اللفظ محرفا عن (للغيظ) .
(13) تغبط: احمل نفسك على الغبط، وهو تمني النعمة على ألا تتحول عن صاحبها، والغوائظ جمع غائظة من الغيظ وهو أشد الغضب وفي الأصل: (الغوابط) ، والغوابط جمع غابطة، وفي القافية كما ترى عيب الإكفاء، وأغلب الظن أن القصيدة كلها مصنوعة منحولة لا صلة لها بمن نسبت إليه.