فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 298

[20] / فصل [في وصية يشجب لابنه عامر]

ثم مات يعرب فورثه ابنه يشجب، وأقام في المملكة من بعده، ما شاء الله، ثم لما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه عامر وهو سبأ الأكبر بحفظ الملك والعدل في الرعية، فقال هذه الأبيات: [البسيط]

علم حواه أبي من دون إخوته ... وحزته بعده من دون إخواني ...

وزادني يعرب من عنده شيما ... وصّى بنيه بها يوما ووصّاني ...

حفظتها حين (24) ما غيري استهان بها ... وحفظها آخر الأيام من شاني ...

أعبد شمس أبيت اللعن من ملك ... هل من يعادلني (25) في ملكنا ثاني ...

بل أنت تحفظ منّي ما حفظت وما ... به بنيت لكم ملكي وسلطاني ...

بلى رأيتك هشّا (26) ماجدا فطنا ... وقد إخالك ظنّا غير علان (27)

فصل [في قيام سبأ الأكبر بالمملكة بعد أبيه]

ثم مات يشجب، فقام ابنه عامر بالمملكة من بعده، وعامر هو سبأ الأكبر، كما ذكرنا، ويسمى أيضا عبد شمس، وإنما سمي سبأ الأكبر لأنه أول من سبا السبايا، وهو أول من غزا من اليمن إلى أرض بابل، وقد ذكره الكلاعي في قصيدته فقال: [الوافر]

وعامرنا المسمّى عبد شمس ... تغضّ له العيون الناظرونا ...

سما بالخيل يوم دها الفيافي (28) ... فصبّح بابلا بأسا مهينا

(24) في الأصل: عنه حين، فأسقطت من المتن (عنه) ليستقيم الوزن والمعنى.

(25) في الأصل: يعدلي، وتحته بخط أصغر: لعله: يعادلني.

(26) هشا: سهلا، نشيطا، سخيا.

(27) علّان: جاهل. وفي الأصل: علاني وهو تحريف.

(28) دها الفيافي: أصابها بداهية واحتلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت