فهرس الكتاب
ثم طفنا بالبيت سبعا بوتر ... وجعلنا لبابه (37) إقليدا (38) ...
وأمرنا حجّابه الجرهميّين ... وكانوا بحافتيه شهودا ...
يوم قلنا لا تقربوا منه مئلا ... ة (39) ولا ميتة ولا مفصودا
قالوا: والمئلاة هو الحائض والمفصود الذبيح.
وقال بعض شعرائهم: [الطويل]
ونحن عمرنا البيت أيام ملكنا ... ونمنعه عمّن يروم وندفع ...
وما كان يبغي أن يلي ذاك غيرنا ... ولم يك حيّ قبلنا عنه يمنع ...
وكنّا ملوكا في الدهور التي مضت ... ونحن ملوك قبل يقدم تبّع ...
حمينا بها نجل الخليل وآله ... ندافع عنه شرّ ما يتوقّع
(37) في الأصل: لبابها، وهو تحريف. فالباب للبيت، ولعله قصد الكعبة هنا بالتأنيث.
(38) إقليدا: المفتاح.
(39) مئلاة: في الأصل: ميلاثا، ولا معنى له، وفي اللسان (ألى) : المئلاة بالهمز على وزن المعلاة، خرقة تمسكها المرأة عند النوح والجمع مآلي ... المآلي جمع مئلاة بوزن سعلان وهي هاهنا خرقة الحائض أيضا، وهذا هو المقصود في البيت وحده، وما جاء في الأصل محض تحريف، وقد ورد بعض أبيات النص في حاشية (السيرة النبوية لابن هشام 1/ 25) بألفاظ مقاربة، وبتقديم وتأخير بين الأبيات.