فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 298

أبي طالب (81) : يا بن أخي إني أرى في وجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما كنت أراه في وجوه / بني عبد المطلب عند الموت، فلو سألناه إن كان هذا الأمر فينا عرفناه وعرف الناس ذلك، وإن كان في غيرنا وصّى بنا فقال علي كرم الله تعالى وجهه: ومن ينازعنا يا عم في هذا الأمر؟ واعتقد عليّ قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عند رواحه من حجة الوداع التي مات بعدها بشهرين وأيام، وذلك أنه قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» (82) أنه لا ينازعه أحد مع قرابته وفضله وسابقته، وكان على هذا الرأي الزبير بن العوام (83)

(81) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن (23 ق ه ـ 40 ه‍) ـ (600 ـ 661 م) : أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم النبي وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأول الناس إسلاما بعد خديجة، ولد بمكة، وربي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه. وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قال له: «أنت أخي» . وولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان سنة 35 ه‍، فقام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم، وتوقّى علي الفتنة، فتريّث، فغضبت عائشة، وكانت وقعة الجمل سنة 36 ه‍. وعزل عليّ معاوية من ولاية الشام يوم ولي الخلافة فعصاه معاوية، وكانت موقعة صفين سنة 37 ه‍، وافترق المسلمون ثلاثة أقسام: الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام، والثاني حافظ على بيعته لعلي وهم أهل الكوفة، والثالث اعتزلهما ونقم على علي رضاه بالتحكيم، وكفّروا عليا فحاربهم في وقعة النهروان سنة 38 ه‍فقتلوا كلهم. وأقام علي بالكوفة دار خلافته إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة سنة 40 ه‍، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم 586 حديثا، وكان نقش خاتمه (الله الملك) . (الأعلام 4/ 295) .

(82) رواه (الترمذي في المناقب 19) و (ابن ماجة في المقدمة 11) و (أحمد بن حنبل في مسنده 1/ 84، 118، 119، 122، 331، و 4/ 281، 368، 370، 372 و 5/ 347، 366، 419) .

(83) الزبير بن العوام (28 ق ه ـ 36 ه‍) ـ (594 ـ 656 م) : الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي أبو عبد الله، الصحابي الشجاع، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سل سيفه في الإسلام، وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم وله 12 سنة، وشهد بدرا وأحدا وغيرهما.

وكان على بعض الكراديس في اليرموك، وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب. وكان في صدره أمثال العيون من الطعن والرمي، وجعله عمر فيمن يصلح للخلافة بعده، وكان موسرا، كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت